حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

البناء العشوائي يعقد عمل لجان اليقظة بالشمال

التحذير من أخطار الفيضانات على الديزة بمرتيل

المضيق: حسن الخضراوي

 

تسبب البناء العشوائي بتطوان والمضيق وشفشاون ووزان وباقي المناطق المتضررة من الفيضانات، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، في تعقيد عمل لجان اليقظة خلال الأيام الماضية، نتيجة هشاشة البنيات التحتية، وضيق الشوارع والأزقة، وغياب التصاميم والتدابير الترقيعية الخاصة بشبكات التطهير السائل وقنوات تصريف مياه الأمطار.

وتحول حي الديزة بمرتيل، الذي تتهدده أخطار الفيضانات بشكل دائم، ويضم كثافة سكانية عالية إلى أماكن لتجمع مياه الأمطار وصعوبة تصريفها واختلاطها بالتطهير السائل وانتشار الروائح العطنة، فضلا عن تضرر تجزئات وأحياء أخرى بالمدينة من تسرب المياه إلى المنازل، وسط تكثيف التدخلات التي تقوم بها لجنة اليقظة ومواجهاتها لإكراه تواجد الأحياء بمساحات أرضية منخفضة.

وتعاني العديد من الأحياء العشوائية بتطوان، من القرب من جنبات وادي مرتيل، وأخطار السيول لتواجدها بمجاري الوديان والشعاب المائية، فضلا عن البناء في غياب التراخيص وغياب الدراسات التقنية المتعلقة بمنع انزلاق التربة وتجنب مجاري المياه، وكذا احترام شروط السلامة والوقاية من الأخطار.

وتسببت الأمطار الغزيرة بشفشاون في انزلاقات أرضية بالقرب من رأس الماء، وتضرر العديد من السكان، فضلا عن المتابعة عن كثب والحذر من الصيانة والإصلاحات التي تم القيام بها بحي عين حوزي، والقيام بالتشوير لمنع المرور بالمناطق السوداء وتلك التي تتهددها أخطار الانهيارات.

وتستنزف برامج إعادة الهيكلة ومشاريع الحماية من الفيضانات بالنسبة للأحياء العشوائية التي شيدت داخل مجاري الوديان في ظروف غامضة، ميزانيات كبيرة من المال العام يتم رصدها للتخفيف من أضرار تسرب مياه الأمطار إلى المنازل، وقد كان بالإمكان بحسب مصادر اتخاذ إجراءات استباقية تحول دون البناء وسط الوديان والأماكن الخطيرة، لكن الاستغلال السياسي لظاهرة البناء العشوائي من طرف الأحزاب السياسية واللوبيات المتحكمة يحول دون تنفيذ عدد من الإجراءات الصارمة، سيما والمعاناة الاجتماعية للأسر الفقيرة وغياب البديل الحقيقي أو تغييبه على الأصح من طرف المجالس الجماعية التي تعيش أغلبها صراعات شخصية فارغة وتصفية حسابات لا تخدم الشأن العام المحلي في شيء.

يذكر أن جل المجالس الجماعية بالشمال وعوض مساهمتها في تنظيم التعمير والبناء والعمل على تسهيل المساطر القانونية، انخرطت في الاستغلال السياسي لظاهرة العشوائية حيث تم توزيع رخص البناء الإنفرادية بالجملة وشهادات الربط بالماء والكهرباء، ناهيك عن رخص الإصلاح التي تستعمل في إضافة طوابق عشوائية، وضيق الأزقة والطرق واستحالة وصول رجال الإطفاء والإسعاف وشاحنات إصلاح الكهرباء العمومية إلى العديد من المنازل المعلقة بالجبال، وكأن الأمر يتعلق بقرى نائية وليس مدنا سياحية تتطلع لمستقبل زاهر بخصوص جلب الاستثمارات والقطع مع الاقتصاد غير المهيكل.

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى