
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر «الأخبار» أن الضابطة القضائية بولاية أمن تطوان باشرت، أول أمس الثلاثاء، التحقيق والبحث، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، بالمحكمة الابتدائية، في ملف إلقاء القبض على مدون فيسبوكي، تتهمه جهات بانتحال صفة رجل أمن، فضلا عن تهم تتعلق بممارسة الابتزاز المالي، وهي التهم التي يجري التدقيق فيها، مع عدم استبعاد فرضية تصفية حسابات شخصية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات الأمنية المختصة تواصل الاستماع إلى المدون المشتبه فيه، في محاضر رسمية، من أجل كشف كافة الحيثيات والظروف المتعلقة بتهم انتحال صفة رجل أمن، وممارسة الابتزاز المالي بأماكن عامة، مثل المقاهي والمطاعم الفخمة، وكذا حيثيات العلاقات التي تربط المعني بالجهات المشتكية، ناهيك عن ظهور منشورات فيسبوكية تدين المتهم، في انتظار الانتهاء من التحقيقات وسرية البحث.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المدون المشتبه فيه سيتم تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، بحر الأسبوع الجاري، وذلك فور انتهاء مدة الحراسة النظرية، واستكمال البحث، والكشف عن مجموعة من الوقائع الغامضة في القضية، فضلا عن النظر في مدى ارتباط الأمر بتصفية حسابات لها علاقة بصفحات فيسبوكية مشهورة.
ويعتبر المشرع المغربي أن جرائم انتحال صفة ينظمها القانون أو الوظائف أو الألقاب أو الأسماء أو استعمالها بدون حق، من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها القانون الجنائي، وذلك بالنظر إلى تأثيرها على المجتمع، خاصة في العنصر المتعلق بالثقة والأمن، لأنه غالبا ما يكون الغرض من انتحال الصفة أو اللقب هو النصب والاحتيال على المواطنين.
وتنص فصول القانون الجنائي على أنه كل من استعمل أو ادعى لقبا متعلقا بمهنة نظمها القانون أو شهادة رسمية أو صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل ذلك اللقب أو تلك الشهادة أو تلك الصفة، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، ما لم يوجد نص خاص يقرر عقوبة أشد.
وكانت مصالح ولاية أمن تطوان تمكنت من فك ألغاز مجموعة من الصفحات الفيسبوكية المشبوهة، والكشف عن هويات المتورطين في تسييرها، وتقديمهم إلى العدالة، وذلك باستعمال تقنيات حديثة في البحث، والاعتماد على المختبر الرقمي لمحاربة الجريمة الإلكترونية، فضلا عن التتبع الدقيق لما يروج في المواقع الاجتماعية من تصفية حسابات وابتزاز مالي وجنسي، والعمل على التفاعل مع الشكايات الواردة، وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين.





