حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

التزكيات الانتخابية تفجر أزمة داخل الحركة الشعبية

أعضاء بالمكتب السياسي وبرلمانيون يقاطعون لقاءات أوزين قبل الانتخابات

النعمان اليعلاوي

 

كشفت معطيات متطابقة عن تصاعد حدة التوتر داخل حزب الحركة الشعبية، عقب مقاطعة أغلبية أعضاء المكتب السياسي للقاء الذي نظمه الأمين العام للحزب محمد أوزين، بأحد فنادق منتجع مارينا سلا، والمخصص لتقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ووفق مصادر حزبية، فقد غاب عن هذا اللقاء حوالي 15 عضواً من المكتب السياسي، في مؤشر وصفته مصادر من داخل الحزب بـ”المقلق”، بالنظر إلى حساسية المرحلة السياسية واقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي لم يعد يفصل عنها سوى بضعة أشهر.

ومن بين أبرز الأسماء التي قاطعت اللقاء إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إلى جانب عدد من القيادات البارزة وأعضاء الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، ما عكس حجم التوتر القائم داخل هياكل الحزب.

وأكد مصدر قيادي أن حالة الغضب داخل الحزب ترتبط أساساً بطريقة تدبير المرحلة الانتخابية، خاصة ما يتعلق بإعداد التزكيات الانتخابية، حيث تتهم بعض القيادات محمد أوزين وعضو المكتب السياسي حليمة العسالي بالانفراد في اتخاذ القرارات المرتبطة بالترشيحات، رغم وجود لجنة وطنية للانتخابات يرأسها حميد كوسكوس، الذي قاطع بدوره اللقاء المذكور.

وترى مصادر حزبية أن الأزمة الحالية لم تعد مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل تحولت إلى صراع داخلي مفتوح حول تدبير المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التنافس حول الدوائر الانتخابية والمواقع القابلة للفوز، وهو ما ينذر، بحسب متابعين، بإمكانية بروز انقسامات أعمق داخل الحزب خلال الأسابيع المقبلة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تحتاج فيه الأحزاب السياسية إلى تعبئة قواعدها وتوحيد خطابها السياسي استعداداً للاستحقاقات المقبلة، غير أن المقاطعة الواسعة التي طالت اجتماع مارينا سلا تعكس، وفق متابعين، أزمة ثقة متنامية بين القيادة الحالية وعدد من الأسماء المؤثرة داخل التنظيم.

كما تشير المعطيات المتداولة داخل الحزب إلى أن عدداً من القيادات تعتبر أن تدبير ملف التزكيات يتم بمنطق “مركزي وضيق”، بعيداً عن آليات التشاور الداخلي والتوافق التنظيمي، وهو ما زاد من حدة الاحتقان وأعاد إلى الواجهة النقاش حول أسلوب القيادة داخل الحزب.

وأشارت مصادر إلى أن محمد أوزين سيكون أمام تحد حقيقي خلال المرحلة المقبلة، يتمثل في احتواء هذا التمرد الداخلي وإعادة ترتيب البيت الحركي قبل الدخول الرسمي في الحملة الانتخابية، خصوصاً وأن استمرار هذا الشرخ قد ينعكس بشكل مباشر على أداء الحزب وحضوره الانتخابي في عدد من الدوائر.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى