شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

التعديل الحكومي المطلوب

انتشرت قبل أيام، على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، لائحة بأسماء مجموعة من الوزارات والأسماء التي ستقودها في أول تعديل حكومي مرتقب. المنطق السياسي والدستوري يقول إننا أمام أخبار زائفة، أو على الأقل أمام فقاعات في الهواء أو بالونات اختبار تختلط فيها تصفية الحسابات السياسية بالتسويق الساذج لأسماء بعينها. فالجميع يعلم أن المخول الوحيد بسلطة التعيين هو الملك محمد السادس، ولن تقبل أعلى سلطة دستورية في البلد بأن يمارس هذا الاختصاص الاستراتيجي في الدولة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، ولو تسرّب جزء من قرار التعديل الدستوري قبل خضوعه للمساطر والأعراف والمؤسسات، فستتم مراجعته مهما كانت تداعياته.

ومهما يكن من أسباب وراء هذه التسخينات، فإن التعديل الحكومي تمرين ديمقراطي في كل الحكومات، وهو في حالة الحكومة الحالية أصبح ضرورة ملحة، لأنه من الصعب على المغاربة تقبل استمرار هذه الحكومة بوزراء لا قدرة لهم على مسايرة الإيقاع العام، بل أكثر من ذلك ساهموا في إدخال بلدنا في أسوأ نفق مظلم منذ عقود.

والواضح أن بعض الوزراء فقدوا شرعية استمرارهم على رأس قطاعات مهمة ولم يعودوا يتوفرون على الحد الأدنى من الثقة اللازمة داخل قطاعهم بسبب أخطائهم المتكررة، وبالتالي لن يكون في استطاعتهم الاستمرار وانتظار العطاء منهم خلال نصف الولاية المتبقي، وهذا دور رئيس الحكومة بصفته الدستورية والأمناء العامين لأحزاب التحالف بشرعيتهم السياسية الذين عليهم أن يحسنوا اختيار «بروفايلات» داخل أحزابهم وألا يتذرعوا أمام هيئاتهم التقريرية بمبررات واهية وتسويق «البلوكاج الكاذب» للتهرب من مسؤوليتهم في الاقتراح.

وفي انتظار هذا التعديل الحتمي، فإن الوضع السياسي والحكومي في البلاد يبدو أنه وصل إلى درجة من الاختناق، والسبيل الوحيد للتنفس هو حصول رجة كبيرة داخل البيت الحكومي يتم فيها استقطاب كفاءات سياسية ذات مصداقية وليس إعادة وهم التقنوقراط، وفي الوقت نفسه إبعاد بعض الوجوه التي أصبح استمرارها باعثا على النفور من المشهد السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى