حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

الصورة.. «الدليل» على الدور الحيوي لولي العهد بعد الاستقلال

يونس جنوحي

قبل أن نواصل توثيق المصور الأمريكي «توماس ماكافوي» لأجواء اشتغال حكومة البكاي الأولى، لا بد أن نتوقف عند الدور الذي لعبه ولي العهد الأمير مولاي الحسن، لكي يجعل مهمة هذا المصور العالمي ممكنة.

توماس ماكافوي 1905-1966

في أجواء فبراير ومارس 1956، لم يكن الفوز بالثقة الملكية سهلا. كان القصر الملكي قطبا يجمع حوله مختلف الأطياف.. كما أن المصورين الفرنسيين المعتمدين لدى القصر الملكي، والذين يمثلون مختلف المنابر الفرنسية والدولية، لم تكن لهم صلاحيات تصوير أجواء الاستقبالات، قبل وصول السلطان محمد بن يوسف إليها.. بل إن «مخازنية» القصر الملكي لم يكونوا يسمحون للأجانب بدخول قاعات الانتظار، والتي كانت الشخصيات المغربية تأوي إليها في انتظار انطلاق المراسيم، سواء تعلق الأمر بعشاء ملكي أو نشاط رسمي.

تمكن «توماس ماكافوي» من التوثيق للعلاقات الدافئة بين ولي العهد الأمير مولاي الحسن ومختلف الفاعلين السياسيين.. من أعضاء الحركة الوطنية، إلى المتحزبين -خصوصا أعضاء حزب الاستقلال الذين كان لديهم حضور في حكومة البكاي الأولى- وصولا إلى نخبة الأعيان أو الخريجين الجدد من المعاهد والجامعات الفرنسية، والذين كانوا يترددون بدورهم على القصر الملكي لوضع اقتراحاتهم بين يدي السلطان سيدي محمد بن يوسف.

كان ولي العهد الأمير مولاي الحسن الخيط الناظم في علاقة والده بكل هؤلاء الفاعلين السياسيين. وقد سجلت شهادات كثيرة عن هذا الدور.. الفرق أن «توماس ماكافوي» وثق له بالصورة، التي لا تقبل التأويل، بينما الآخرون كتبوا عنه بمداد فتح احتمالات كثيرة، وصلت حد تكذيب بعض الروايات.

من بين الفاعلين المهمين الذين اهتموا بصور «توماس ماكافوي» وأرشيفه البصري عن المغرب، الدكتور الأمريكي «ويليام شار»، المتخصص في العلوم السياسية والتاريخ السياسي للمغرب، الذي توفي في يناير الماضي بمدينة مراكش، ولم نكمل معه في «الأخبار» مشروع مذكرات عن مرحلة دراسته للوضع السياسي في المغرب، وصداقته بالمهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم. إذ يعلق على دور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، خلال الفترة التي وثق لها «توماس ماكافوي»، قائلا:

«يتضح بما لا يدع أي مجال للشك، أن الأمير كان يلعب دورا محوريا ورئيسيا في الحقل السياسي خلال سنة 1956. لقد كان مستشارا سياسيا لوالده، وفاعلا احتوى الأقطاب بمختلف اتجاهاتها، وهي مهمة لم تكن سهلة. خلال بداية الستينيات، اتضح تأثير ولي العهد عندما أصبح ملكا سنة 1961، وأستطيع القول إن تجربته مع والده لعبت دورا كبيرا في رسم ملامح حكمه ما بين 1961 و1999.

بفضل التغطية الاستثنائية التي وفرتها مجلة «لايف ماگازين» تابعتُ شخصيا الوضع في المغرب، وأنا وقتها لا أزال طالبا في الولايات المتحدة، ولم أشرع بعد في وضع محاور مشروع رسالة الدكتوراه، وقد انتبهتُ بعد اطلاعي على الأرشيف سنة 1962 إلى أن المجلة لم تنشر الصور كاملة على صفحاتها، وأن أقوى منجزات «ماكافوي» عن المغرب لم تر النور.. وقد فوجئت بكون بعض الخلاصات التي وصلت إليها من خلال حواراتي مع شخصيات حكومية مغربية سنة 1962 في الرباط، كان ممكنا أن أستنتجها من خلال الصور التي القتطها «ماكافوي»، خلال مرافقته لولي العهد سنة 1956».

 

نافذة:

«مخازنية» القصر الملكي لم يكونوا يسمحون للأجانب بدخول قاعات الانتظار والتي كانت الشخصيات المغربية تأوي إليها في انتظار انطلاق المراسيم سواء تعلق الأمر بعشاء ملكي أو نشاط رسمي

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى