حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الضرائب تشدد الخناق على شراء العقارات والأصول التجارية بـ«الكاش»

 2 في المائة إضافية على الجزء المؤدى نقدا ومجهر الضرائب يدقق في مصدر الأموال

دخل، فاتح يوليوز الماضي، مقتضى ضريبي جديد حيز التنفيذ يفرض رسما إضافيا بنسبة 2 في المائة على بعض عمليات تفويت العقارات والأصول التجارية التي تتجاوز قيمتها 300 ألف درهم، وذلك في إطار الإجراءات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026، والرامية إلى تعزيز شفافية المعاملات المالية والحد من التداول النقدي غير المهيكل.

 

2 بالمائة رسم إضافي على المعاملات العقارية نقدا

يحتسب هذا الرسم الإضافي على الفرق بين السعر المصرح به والسعر المؤدى نقدا. ويشمل الإجراء، المنصوص عليه في المادة 133-II من المدونة العامة للضرائب، والنافذ منذ فاتح يوليوز المنصرم، كل عقد يتعلق بتفويت عقارات أو حقوق عينية عقارية بعوض، عندما يتجاوز مبلغ العملية 300 ألف درهم. وبذلك، يشمل الإجراء عمليا شبه مجموع المعاملات العقارية. ولا تُعفى من رسم التسجيل الإضافي سوى وسائل الأداء القابلة للتتبع، والمحددة في المادة 11-II من المدونة العامة للضرائب. ويتعلق الأمر بالشيك المسطر غير القابل للتظهير، والأوراق التجارية، ووسائل الأداء المغناطيسية، والتحويل البنكي، ووسائل الأداء الإلكترونية. كما تعفى من هذا الرسم التسويات التي تتم عن طريق المقاصة مع دين مستحق تجاه الشخص نفسه، شريطة أن تُنجز هذه المقاصة استنادا إلى وثائق مؤرخة وموقعة بشكل صحيح من الأطراف المعنية، وأن تتضمن موافقتها على مبدأ المقاصة. ويظل الإيداع البنكي المشار إليه في المادة 193 من المدونة العامة للضرائب مقبولا من الناحية الجبائية، ولا يترتب عليه أداء الرسم الإضافي بنسبة 2 في المائة. وينطبق الأمر نفسه في حالة إجراء مقاصة مع دفع مبلغ تكميلي. ويهدف هذا الإجراء، الذي يطبق على العقود والاتفاقيات المحررة ابتداء من فاتح يوليوز، إلى محاربة التعاملات غير المصرح بها في القطاع العقاري، وتشجيع الامتثال الضريبي، والحد من اللجوء إلى الأداء نقدا في المعاملات.

 

مهنيون معرضون لغرامة بنسبة 6 في المائة

في تفاصيل المقتضى الجديد، فإن الطرف البائع يمكنه تحصيل ثمن العقار الذي باعه دون أن يتحمل مخاطر مرتبطة بالأداء النقدي، غير أن تبعات العملية قد تكون ثقيلة بالنسبة إلى المشتري الذي يؤدي ثمن المعاملة نقدا.

وبالنسبة إلى الإدارة الضريبية، تكتسي هذه العمليات أهمية كبيرة، لأنها ستمكنها من إجراء عمليات مطابقة ومقارنة للمعطيات، بهدف تحديد أي تناقضات محتملة مع التصريحات الضريبية للمشتري، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال عدم التصريح.

وأوضح أحد المهنيين أن المشتري «لا يخاطر بشيء آخر إذا كان بإمكانه، دون صعوبة، إثبات مصدر الأموال النقدية في حال خضوع وضعيته الجبائية لفحص شامل.

ومع إضافة نسبة 2 في المائة، ستكون لدى الإدارة الضريبية معلومة تفيد بأن هذا المشتري أدى مبلغا معينا نقدا. كما سيكون بإمكانها بسهولة الاطلاع على تصريحاته، واتخاذ قرار بشأن إخضاعه من عدمه للمراقبة. ولن يخضع المشتري لفرض ضريبي تلقائي، وإنما ستتم مباشرة مسطرة عادية، تتضمن طلب توضيحات وتوجيه إشعارات، على غرار عملية فحص محاسبي». وبالتالي، سيكون على المشتري تبرير مصدر الأموال المستخدمة في العملية، وتقديم الحسابات والتوضيحات اللازمة إلى مصالح الضرائب، في حال وجود إخلال بالالتزامات التصريحية.

 

++++

 

الدكتور عصام الماكري لـ«الأخبار»:

«الإجراءات الجديدة تدابير وقائية ترمي إلى تعزيز الامتثال الضريبي»

 

في حوار مع جريدة «الأخبار»، يوضح الدكتور عصام الماكري، الخبير المحاسب والرئيس السابق لهيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب، مختلف جوانب هذه المقتضيات، من خلال استعراض وضعية المعاملات العقارية قبل قانون المالية لسنة 2026، والحالات التي أصبح فيها الواجب الإضافي مستحقا، وطرق الأداء المعترف بها ضريبيا، فضلا عن كيفية التعامل مع الأداء الجزئي نقدا، والتمويل عن طريق القروض البنكية، والمقاصة المصحوبة بمبلغ تكميلي، أو ما يعرف بـ«السولْت»، وكذا تاريخ دخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ.

 

ما الجديد الذي جاء به القانون؟

قبل دخول مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 حيز التنفيذ، كانت المعاملات العقارية تخضع لواجب تسجيل نسبي يحدد بحسب طبيعة العقار موضوع المعاملة، وذلك بصرف النظر عن طريقة أداء الثمن المعتمدة من طرف الأطراف. غير أن قانون المالية لسنة 2026 أقر إجراء جديدا في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى تعزيز الامتثال الضريبي، والحد من اللجوء إلى الأداء نقدا، وضمان قابلية تتبع المعاملات المالية المرتبطة بالتفويتات العقارية.

ويتمثل هذا الإجراء في إقرار واجب تسجيل إضافي بنسبة2  في المائة على العقود المتعلقة بالتفويت بعوض للعقارات أو الحقوق العينية العقارية التي يتجاوز ثمنها300  ألف درهم، وكذا على التفويتات المتعلقة بالأصول التجارية، سواء كان الملزم مهنيا أو غير مهني، وذلك في حالتين. تتعلق الحالة الأولى بالعقود التي لا تتضمن طرق الأداء المستعملة ومراجعها، فيما ترتبط الحالة الثانية بعدم أداء الثمن بإحدى طرق الأداء المقبولة قانونا، من قبيل الشيك أو الأوراق التجارية أو التحويل البنكي وغيرها من الوسائل المنصوص عليها قانونا. ويشار إلى أن تفويت الأصل التجاري لا يخضع للحد الأدنى المحدد في 300 ألف درهم.

 

ماذا يحدث إذا تم أداء جزء من الثمن نقدا؟

في حال تم أداء جزء من ثمن المعاملة نقدا، فإن واجب التسجيل الإضافي بنسبة 2 في المائة لا يطبق على كامل الثمن، وإنما يقتصر فقط على الجزء الذي تم أداؤه نقدا. ويتم احتساب هذا الواجب الإضافي على أساس الثمن المصرح به في العقد. كما أن التصحيحات اللاحقة التي قد تجريها الإدارة الضريبية، عندما يتبين لها أن الثمن المصرح به أو التصريحات التقديرية عند تاريخ العقد أو الاتفاق لا تتطابق مع القيمة التجارية للأموال موضوع المعاملة، لا يترتب عليها تطبيق واجب التسجيل الإضافي بنسبة 2 في المائة.

 

هل يطبق هذا الواجب الإضافي عندما يتم تمويل عملية الاقتناء عن طريق قرض بنكي؟

لا. ففي حالة نص العقد على أن أداء ثمن البيع سيتم بواسطة قرض ممنوح من طرف مؤسسة ائتمان، أو هيئة معتبرة في حكمها، فإن واجب التسجيل الإضافي بنسبة 2 في المائة لا يطبق. وبذلك، فإن اللجوء إلى التمويل البنكي لأداء ثمن اقتناء العقار لا يؤدي، في حد ذاته، إلى إخضاع المعاملة لهذا الواجب الإضافي.

 

ما هي طرق الأداء المقبولة ضريبيا؟

حدد المشرع مجموعة من وسائل الأداء التي تعتبر مقبولة من الناحية الضريبية، والتي لا يترتب على استعمالها تطبيق واجب التسجيل الإضافي بنسبة 2 في المائة. وتشمل هذه الوسائل: الشيك المسطر غير القابل للتظهير؛ الأوراق التجارية، بما فيها الكمبيالات؛ التحويل البنكي؛ وسائل الأداء الإلكترونية؛ المقاصة مع دين مستحق تجاه الشخص نفسه، شريطة أن تستند هذه المقاصة إلى وثائق مؤرخة وموقعة حسب الأصول من طرف الأطراف المعنية، وأن تتضمن موافقتها على مبدأ المقاصة. كما يعتبر الإيداع البنكي من طرف الملزم وسيلة أداء مقبولة ضريبيا، وبالتالي لا يترتب عليه تطبيق واجب التسجيل الإضافي بنسبة 2 في المائة.

 

وماذا عن المقاصة المصحوبة بأداء مبلغ تكميلي، أو ما يعرف بـ«السولْت»؟

في حالة اللجوء إلى المقاصة مع أداء مبلغ تكميلي، أو ما يعرف بـ«السولْت»، فإن واجب التسجيل الإضافي بنسبة 2 في المائة لا يطبق على كامل المبلغ التكميلي، وإنما يقتصر فقط على الجزء من هذا المبلغ الذي يتم أداؤه نقدا. وبالتالي، فإن الجزء الذي تتم تسويته بوسيلة أداء مقبولة ضريبيا لا يخضع للواجب الإضافي، بينما يخضع الجزء المؤدى نقدا لنسبة 2 في المائة.

 

وماذا عن التسبيقات التي سبق أداؤها بواسطة شيك؟

إذا تضمنت الوثيقة النهائية للتفويت مراجع أداء التسبيقات التي سبق دفعها بواسطة شيك مسطر غير قابل للتظهير، فإن واجب التسجيل الإضافي بنسبة 2 في المائة لا يطبق على تلك التسبيقات.

 

ومتى تدخل هذه المقتضيات حيز التنفيذ؟

تدخل هذه المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ بالنسبة إلى العقود والاتفاقات المحررة ابتداء من فاتح يوليوز 2026. وبذلك، أصبح تاريخ تحرير العقد عنصرا أساسيا في تحديد مدى خضوع المعاملة لهذه القواعد الجديدة، التي تستهدف بشكل أساسي تعزيز شفافية المعاملات وتتبع طرق أداء أثمان التفويتات العقارية والتجارية، مع تشجيع الملزمين على اعتماد وسائل الأداء غير النقدية.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى