حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرفسحة الصيف

الفروق البيولوجية بين دماغ المرأة ودماغ الرجل

أرسل إلي شاب من الكويت يسأل: هل هناك فروق بيولوجية بين دماغ الرجل ودماغ المرأة؟

وإذا كانت هناك فروق، فما هو المدلول العلمي على ذلك؟

 

تكوين دماغ المرأة أفضل

أجبته بقولي: نعم هناك فروق بيولوجية بين دماغ المرأة ودماغ الرجل، فقد ثبت أن تكوين دماغ المرأة أفضل من تكوين دماغ الرجل من عدة جهات؛ فهو أشد كثافة في الجسر الذي يربط بين نصفي الدماغ، وهذا يعني أنها أفضل في التعلم والامتلاء الثقافي وإثارة فنون الحديث.

وثبت أيضا، حسب دراسات علمية نشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفوقها الدراسي.

كما ثبت أن المرأة تتفوق على الذكر بتحملها، وهذا نعرفه من المرضى في المستشفى بين صياح الرجل القوي واحتمال المرأة الضعيفة(كذا) وهذا يعود إلى تكوينها البيولوجي أيضا، فالشرايين عند المرأة لا تتعرض للتصلب كما هو الحال عند الرجل، والمرأة لذلك أفضل من الرجل وتعمّر أكثر منه في المتوسط ثماني سنين.

وهي بالتكوين الهورموني أقل عدوانية من الذكر، لذلك كانت الحرب نشاطا ذكوريا عبر التاريخ.

ولكن هذا الرد لم يعجب بعضهم، فأرسل إلي محام يدافع عن الذكور المضطهدين بقوله: إن دماغ الرجل أثقل وزنا من دماغ المرأة..

وإن عدد النساء أقل من الرجال فيمن حصلوا على جوائز نوبل.

وأما سبب الحروب فكان طمعا في الأراضي الخصبة والمياه والماشية وسبي النساء، أي إنهن كن سببا للحروب منذ وجود الإنسان الأول.

وأما طول عمر المرأة فلأنها تقضي عليه (أي على الرجل) كمدا، بسبب طلباتها، ولا أظنه بسبب عنصر إيجابي في دماغها.

وقد يكون دماغ المرأة أكمل تشريحيا من دماغ الرجل، ولكنني أرى أن عقل الرجل أرجح، بحكم استقرائي للمسيرة التاريخية لكل من الجنسين. وجوابي عما قال ذلك المحامي هو إن الحجج الثلاث واهية تتساقط منذ تسليط أول شعاع من نور العلم عليه؛ فأما (وزن الدماغ) فلا علاقة له بالذكاء والحكمة. ويذكر (بيتر فارب)، صاحب كتاب «بنو الإنسان»، أن دماغ الكاتب الروسي (تورجينيف) كان في الوزن ضعف دماغ (أناتول فرانس)، الأديب الفرنسي، وكان الاثنان مبدعين.

أما جوائز نوبل فهي ليست المعيار في العبقرية والحكمة، وإلا كان إسحاق رابين سيد السلاميين، وهو الذي دعا إلى سحق عظام الفلسطينيين. ولكان غاندي رسول السلام ملك العنفيين، الذي لم يمنح جائزة نوبل مقابل موقفه من بناء إسرائيل الحربي.

وهناك عدد من النساء اللاتي نلن جائزة نوبل ليس بسبب العبقرية، بقدر التشكيل الثقافي للجنس البشري؛ فالذكور هم الذين يسيطرون على المجتمعات، بما فيها مؤسسة نوبل مانحة الجوائز، فينمون التنافس البغيض ويشعلون الحروب.

وأما سبب نشوء الحروب فلا يرى أحد أنهن سبب محدد، ولكن الأكيد أن الذكور هم الذين يشعلونها، وهم الذين يحترقون بنارها فيتحولون إلى رماد ويتابع التاريخ رحلته على يد امرأة.

ولكن الحجج لا تنفع في مجتمع ذكوري أحول الرؤية، وأما رجاحة عقل الذكور فيشهد لها الآن إرهاب الرجال وتفجيراتهم.

وقد كان لي صديق وهو طبيب استشاري تبدو عليه الحكمة فقال لي يوما: إن المرأة مثل السجادة أي يجب نفضها، فتنظف كما تنظف السجادة. والسؤال كم يحتاج عقله إلى تنظيف؟

«وهو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها». فهل المستقبل للأنثى؟

 

حكاية ولي عهد القيصر

كان فرح القيصر نيقولا الثاني كبيرا، حينما رزقت زوجته بغلام، بعد ولادة خمس بنات، فقد جاء ولي العهد أخيرا. ولكن الفرح انقلب إلى حزن كبير وقلق لم يفارق العائلة حتى فارق الجميع الحياة في ليلة واحدة تحت رصاص الشيوعيين في كاترين بورغ، حيث كان بوريس يلسين، عمدة البلدة يومها، على رواية قناة «الديسكفري».

كان حزن القيصر عظيما، لأن طبيب العائلة اكتشف أن ولي العهد مصاب بمرض لا شفاء منه هو مرض الناعور (الهيموفيليا)، وهو مرض دموي تحمله الإناث ولا يصبن به ويظهر على الذكور. وقد أماط الطب اللثام عن سره، بأن سببه نقص أو فقدان العنصر الثامن من عناصر تخثر الدم. وهو يعني بكلمة ثانية أن المصاب به ينزف بأصغر الجروح نزفا خطيرا، بسبب عدم تجلط الدم إلى الحد الذي يهدد الحياة. ولذا عمدت العائلة المالكة إلى وضع مرافقين خاصين للولد لا تغفل عنه الأعين على مدار الساعة، خوفا من أي رض أو جرح.

ومن هذه المصيبة الطبية وقعت العائلة المالكة والشعب الروسي بورطة أفظع، فحيث يختفي العلم تبزغ شمس الخرافة والشعوذة، فقد لمع في البلاط الملكي وغد أفاق، كان في الأصل رجل دين في سيبيريا اسمه (راسبوتين)، أتقن فن الشعوذة وإدمان الخمر وإغواء النساء. وكان الرجل يتمتع بقوى روحية وفيزيائية خارقة، وكتب عنه أكثر من مائة كتاب، أحدها بقلم كوللن ويلسون. وكان بطريقة ما يتدخل بقوى غامضة فيشفى الغلام. والسؤال هل كان يجري ذلك فعلا بقوى روحية غامضة، أم أن المرض يكون قد وصل مرحلة الذروة كما يعرفها الأطباء؟

وهكذا فلم يكن (الذكر)، ولي العهد، فألا حسنا على العائلة من أي جانب، فقد ولد معلولا بعلة قاتلة، ثم قتل بالرصاص والطعن ببنادق البلاشفة مع كل أفراد عائلته بعد منتصف الليل في الظروف المجنونة لاندلاع الثورة الشيوعية. وهي قصة تحتاج إلى سرد خاص قد نعود إليه.

ومرض ابن القيصر الأخير، حاكم روسيا، يرجع في أصله إلى خلل جيني في الكود الوراثي، وهو مرتبط بالكروموسوم الجنسي. وكانت العقيدة حتى اليوم أن الذكر هو الأقوى عودا وأن الأنثى تنشأ في الحلية وهي في الخصام غير مبين، وهي الضعيفة التي لا يعول عليها نصرها بكاء وتستحق الوأد بأي شكل. وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم.

 

نافذة:

هناك فروق بيولوجية بين دماغ المرأة ودماغ الرجل فقد ثبت أن تكوين دماغ المرأة أفضل من تكوين دماغ الرجل من عدة جهات فهو أشد كثافة في الجسر الذي يربط بين نصفي الدماغ وهذا يعني أنها أفضل في التعلم والامتلاء الثقافي وإثارة فنون الحديث

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى