حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

القضاء يُلزم مقاولا بطنجة بإصلاح عيوب الصرف الصحي

بسبب "عشوائية" السكن الاقتصادي والاجتماعي

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر قضائية أن المحكمة الابتدائية بطنجة أصدرت، أخيرا، حكما قضائيا وُصف بالمفصلي في نزاعات الملكية المشتركة، خاصة تلك المرتبطة بعيوب البناء وشبكات الصرف الصحي داخل الإقامات السكنية، بعدما ألزمت منعشا عقاريا بإصلاح عيوب في الصرف الصحي على نفقته. و قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام المنعش العقاري، بصفته المدعى عليه، بإصلاح جميع العيوب الموجودة بشبكة الصرف الصحي داخل الشقة موضوع النزاع، بما في ذلك إزالة البالوعات وقنوات الصرف الموجودة تحت أرضية الشقة، ومعالجة الأضرار الناتجة عن تسرب المياه العادمة، مع إنجاز أشغال التطهير والإصلاح تحت إشراف طاقم تقني مختص، ضمانا لسلامة الأشغال وجودتها.

وحسب المصادر، فإن الحكم ألزم المنعش بتوفير سكن ملائم للمتضرر طيلة مدة الأشغال، وفي حال تعذر توفير هذا السكن، قضت المحكمة باستبدال الشقة بأخرى مماثلة داخل نفس المشروع السكني، وقد أربك القرار القضائي المنعشين العقاريين، بالنظر إلى ما يحمله من رسائل قانونية صارمة بخصوص المسؤولية عن التجزئات العشوائية ورداءة الإنجاز، سيما في التجزئات الموجهة للسكن الاقتصادي والاجتماعي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد  قضت المحكمة لفائدة المدعي بتعويض مالي قدره 10.000 درهم عن الضرر اللاحق به، مع تحميل المدعى عليها صائر الدعوى، ورفض باقي الطلبات. وفي المقابل، قررت المحكمة إخراج اتحاد الملاك من الدعوى، معتبرة أن إدخاله غير مؤسس قانونا، لغياب ما يثبت مسؤوليته المباشرة عن العيوب موضوع النزاع.

وتعيش العديد من العمارات السكنية ضمن مشاريع السكن الاقتصادي بمدينة طنجة وضعية مزرية على مستوى البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، حيث تتكرر شكاوى الساكنة من غرق الشقق والممرات عند أولى التساقطات المطرية، بسبب ضعف التخطيط وعدم مطابقة الأشغال للمواصفات التقنية الأساسية. وتشير المعطيات، إلى انتشار البناء غير المنظم فوق مجاري المياه ووديان المدينة في عدة أحياء، ما يزيد من مخاطر الفيضانات ويضغط على شبكات الصرف المتهالكة أصلا، في ظل غياب تصاميم تهيئة واضحة لمواجهة هذه الاختلالات.

ونبهت بعض المصادر القضائية، إلى أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بطنجة سيشكل سابقة قانونية، سيما في ظل معاناة السكان بعموم التراب الوطني مع الشقق الموجهة للسكن الاقتصادي والاجتماعي نتيجة البنيات التحتية الضعيفة، مما سيجعل تطبيق معايير جودة البناء وحماية حقوق الملكية المشتركة، من أولويات بعض المنعشين لتفادي الملاحقات القضائية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى