حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المحكمة الدستورية تفتح الباب أمام طعون الانتخابات

عشرات المرشحين يستعدون للطعن بعد إعلان النتائج النهائية

النعمان اليعلاوي

دخلت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، مرحلة جديدة لا تقل أهمية عن يوم الاقتراع نفسه، عنوانها الطعون الانتخابية. فمع إعلان النتائج النهائية، أصبح بإمكان المرشحين والأحزاب المتضررة من نتائج بعض الدوائر اللجوء إلى المحكمة الدستورية، للطعن في المقاعد التي يعتبرون أن ظروف انتخابها شابتها اختلالات أو مخالفات مؤثرة.

وتأتي هذه المرحلة في وقت ما زالت فيه أجواء المنافسة الانتخابية حاضرة في عدد من الدوائر، خصوصا تلك التي عرفت تقاربا كبيرا في الأصوات بين المتنافسين، أو شهدت خلافات وشكايات خلال الحملة الانتخابية ويوم التصويت. وبالنسبة إلى المرشح الذي خسر بفارق محدود، فإن الطعن أمام القضاء الدستوري يمثل آخر فرصة قانونية للاعتراض على النتيجة، بعدما انتهى دور صناديق الاقتراع والفرز وإعلان النتائج.

وتكتسي هذه المسطرة أهمية خاصة في الانتخابات التي أفرزت منافسة متقاربة في عدد من الدوائر، حيث يمكن لفارق محدود في الأصوات أن يجعل أي مخالفة مؤثرة محل نقاش قانوني. لذلك ينتظر أن تتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى المحكمة الدستورية، التي ستصبح الجهة التي تفصل في النزاعات المرتبطة بالمقاعد البرلمانية المطعون فيها.

ويمنح الدستور المحكمة الدستورية اختصاص البت في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان. وتدخل هذه المسطرة ضمن الضمانات القانونية التي تتيح للمتنافسين الاعتراض على نتائج الانتخابات، بدل أن ينتهي النزاع بمجرد إعلان النتائج.

وتحمل هذه المرحلة أيضا بعدا سياسيا واضحا، لأن أي قرار بإلغاء انتخاب نائب أو تأييد انتخابه يمكن أن تكون له انعكاسات على تركيبة مجلس النواب، خصوصا في الدوائر التي كانت نتائجها متقاربة. غير أن الحسم في هذه الملفات يبقى قضائيا، ولا يمكن استباق قرارات المحكمة أو التعامل مع الطعون باعتبارها نتائج محسومة قبل صدورها.

وبذلك، تنتقل انتخابات 2026 من مرحلة الحملات والخطابات وصناديق الاقتراع إلى مرحلة أكثر هدوءا، لكنها لا تقل حساسية: مرحلة الوثائق والمحاضر والحجج أمام القضاء الدستوري. وبينما بدأ النواب الفائزون الاستعداد لولاية تشريعية جديدة، يستعد متنافسون آخرون لخوض آخر جولة قانونية دفاعا عن مقاعد قالوا إن نتائجها تستحق المراجعة.

وفي النهاية، ستبقى قرارات المحكمة الدستورية هي الفيصل في كل ملف يصل إليها، سواء بتأييد النتائج، أو بإلغائها عندما تتوافر الشروط القانونية لذلك، بما يجعل المرحلة المقبلة امتدادا للمنافسة الانتخابية، ولكن بأدوات مختلفة، هذه المرة داخل المؤسسة القضائية.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى