
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر «الأخبار» بأن العديد من الأصوات المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان قامت، الأسبوع الجاري، بمساءلة مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، حول ارتفاع نسبة البطالة وإفلاس بعض المشاريع بالمنطقة الصناعية، وتعثر هيكلة العديد من الأسواق والمشاريع الخدماتية التي يمكنها المساهمة في التنمية المحلية والتشغيل.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المعارضة طالبت أغلبية البكوري بالاهتمام بالتشغيل ورفع درجة التنسيق مع كافة القطاعات الوزارية المعنية في الموضوع، فضلا عن ضرورة تقديم الأحزاب المتنافسة في الانتخابات البرلمانية لبرامج واضحة حول دعم الاستثمارات وتوفير البنيات التحتية اللازمة التي تشجع على جلب المستثمرين، ما يمكن أن يساهم في التنمية الشاملة.
وأضافت المصادر عينها أن المستشار عادل بنونة، عن المعارضة بمجلس تطوان، سبق تنبيهه إلى مشكل البطالة وتعثر مشروع سوق الجملة للخضر والفواكه وتأخر افتتاحه لسنوات طويلة، فضلا عن المطالبة بهيكلة كافة الأسواق بالمدينة لتساهم في التشغيل، والتفكير الاستباقي في توفير التمويل الكافي لتنزيل برنامج العمل، وتحديد الشركاء لتنفيذ المشاريع وترتيب الأولويات بالنسبة للصالح العام والتشغيل بالمدينة.
وكان ملف تسريح العديد من العمال بالمنطقة الصناعية تمت إثارته خلال أشغال دورات رسمية والمطالبة بالتفكير في إيجاد حلول ناجعة لمشكل إفلاس شركات ومقاولات، لأن الضرر يمتد من العمال ليلحق بالأسر وخطر تشريدها نتيجة غياب المداخيل والعجز عن توفير المصاريف الضرورية، خاصة وارتفاع نسبة البطالة وصعوبة العثور على فرص العمل.
من جانبها رفضت أصوات، عن المكتب المسير لجماعة تطوان، الركوب الانتخابوي على ملف البطالة وتسريح العمال، باعتبار الأمر يهم الأغلبية المسيرة والمعارضة على حد سواء، ويتطلب تضافر الجهود بين الجماعة والقطاعات الوزارية المعنية التي تتوفر على إمكانيات مالية ضخمة من أجل تشجيع الاستثمارات والترافع على ذلك بالمؤسسة التشريعية بالرباط ولدى القطاعات الحكومية، لأن تبعات البطالة تعتبر كارثية على مستوى المشاكل الاجتماعية وتهديد السلم الاجتماعي.
وتتطلب معالجة ارتفاع نسبة البطالة استفادة تطوان من برامج حكومية مستعجلة للتنمية ومواجهة معضلة البطالة، وضمان الالتقائية بين جهود مختلف المتدخلين والقطاعات الوزارية، وفتح المجال أمام تطوير التكوين وربطه بسوق الشغل ودعم المقاولات المتوسطة والصغيرة، وحل المشاكل التي تتخبط فيها المناطق الصناعية وتعيق جلب الاستثمارات.





