حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

جماعة طنجة تراجع ضوابط دعم الجمعيات

بعد ملاحظات قضاة الحسابات ومخاوف من التوظيف الانتخابي

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

كشفت مصادر مطلعة أن الملاحظات، الصادرة في إطار افتحاص وتدقيق تدبير المال العمومي من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات، دفعت جماعة طنجة إلى إعادة النظر في طريقة تنظيم الدعم الموجه للجمعيات، من خلال إلغاء مقررات سابقة واعتماد إطار جديد يحدد شروط ومعايير الاستفادة من المنح الجماعية.

وحسب المصادر نفسها، فإن تشديد الضوابط المرتبطة بهذا النوع من الدعم يرتبط بالحاجة إلى ضمان عدم توجيه المال العمومي خارج الأهداف التي رصد من أجلها، خصوصا في ظل تعدد الجمعيات المستفيدة وتنوع المجالات التي تنشط فيها. وأوضحت المصادر أن من بين أبرز الهواجس التي تحيط بهذا الملف مخاطر توظيف بعض الجمعيات في حسابات ذات طابع انتخابي أو سياسي، سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما قد يرافقها من تنافس حول استقطاب الفاعلين الجمعويين وشبكات التأثير المحلي.

وأضافت المصادر أن إعادة ضبط شروط الدعم من شأنها أن تحد من إمكانية تحول المنح العمومية إلى وسيلة لبناء شبكات انتخابية أو تعزيز النفوذ المحلي، من خلال إخضاع الجمعيات المستفيدة لمعايير موحدة وواضحة، وربط الاستفادة ببرامج وأنشطة قابلة للتتبع والتقييم.

وتشير وثائق جماعة طنجة إلى أن المجلس صادق على إلغاء مقررات سابقة تعود إلى سنة 2022، من بينها المقرر المتعلق بدفتر التحملات الخاص بدعم جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب مقررين يهمان دعم الجمعيات الرياضية، قبل إعادة تنظيم هذا الملف من خلال دفاتر تحملات جديدة.

وحسب المصادر، فإن أهمية هذه الخطوة تزداد بالنظر إلى حجم الأموال العمومية التي يتم توجيهها سنويا إلى الجمعيات والأندية، وهو ما يجعل وضع معايير دقيقة للاستفادة وآليات واضحة للتتبع والمراقبة أمراً ضرورياً لضمان توجيه الدعم إلى البرامج والأنشطة المستحقة. وأكدت المصادر أن الإشكال لا يتعلق بالجمعيات الجادة التي تشتغل في المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية وتقدم خدمات لفائدة المواطنين، وإنما بضرورة منع أي استغلال محتمل للدعم العمومي في غير الأهداف المعلنة، سيما عندما تتداخل المصالح الجمعوية مع الحسابات السياسية والانتخابية.

ويرتقب، حسب المصادر ذاتها، أن يفرض دفتر التحملات الجديد شروطا أكثر وضوحا على الجمعيات الراغبة في الحصول على الدعم، سواء من حيث الوثائق المطلوبة أو طبيعة المشاريع والبرامج أو طرق صرف المنح وتتبع تنفيذ الأنشطة الممولة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد الساحة السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، الأمر الذي يعيد ملف الدعم العمومي للجمعيات إلى واجهة النقاش حول ضرورة الفصل بين العمل الجمعوي والمنافسة الانتخابية، وضمان ألا تتحول الموارد الجماعية إلى وسيلة لخدمة مصالح انتخابية ضيقة وفق تعبير المصادر.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى