
س.أ
يتجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى فتح واحد من أهم الملفات المرتبطة بمستقبل تمويل اللعبة على مستوى القارة، بعدما توصل بشكل رسمي بمقترح من الاتحاد الدولي لكرة القدم يتعلق بإطلاق مشروع جديد يحمل اسم “FIFA Forward Enterprise”، في خطوة ينتظر أن تعيد رسم آليات تمويل الاتحادات الوطنية والكونفدراليات القارية خلال السنوات المقبلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، يعول بشكل كبير على اللجنة التنفيذية لـ”كاف” من أجل دراسة المشروع الجديد من مختلف جوانبه القانونية والمالية والتنظيمية، قبل بلورة موقف موحد يعكس مصالح الكرة الإفريقية خلال المشاورات التي يقودها الاتحاد الدولي.
ويبرز داخل هذا الملف اسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الإفريقي، باعتباره أحد أبرز المسؤولين المكلفين بالمساهمة في تقييم المشروع، بالنظر إلى خبرته في تدبير الملفات المالية والإدارية داخل الهيئات الكروية، فضلا عن حضوره المؤثر في دوائر صناعة القرار داخل “كاف” و”فيفا”.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن موتسيبي يراهن على لقجع إلى جانب عدد من أعضاء المكتب التنفيذي لإعداد تصور متكامل حول المشروع، ودراسة انعكاساته على الاتحادات الإفريقية، سواء من حيث طرق التمويل أو آليات الحكامة أو برامج الاستثمار المخصصة لتطوير البنيات التحتية والتكوين والمسابقات القارية.
ومن المنتظر أن يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي اجتماعا خلال الأسبوع المقبل، سيكون مخصصا بشكل أساسي لمناقشة مختلف تفاصيل مشروع “FIFA Forward Enterprise”، مع الاستماع إلى ملاحظات أعضاء اللجنة التنفيذية قبل رفع خلاصات المشاورات إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكشفت مصادر متطابقة أن عددا من أعضاء المكتب التنفيذي لـ “كاف” اقترحوا أن يتم عقد الاجتماع بالمغرب لكونه يحتضن حاليا كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، وعدد كبير من أعضاء اللجنة التنفيذية، وفي مقدمتهم باتريس موتسيبي وفوزي لقجع، يوجدون بالفعل في المغرب لمتابعة البطولة وعقد اجتماعات موازية.
وفي السياق ذاته، وجهت “كاف” دعوة إلى جميع الاتحادات الوطنية المنضوية تحت لوائها من أجل الانخراط في هذه المشاورات، وإبداء آرائها بشأن المشروع، مع التأكيد على ضرورة احترام المساطر واللوائح المنظمة لعملية التشاور داخل الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم.
وتفيد مؤشرات أولية صادرة من داخل أروقة الاتحاد الإفريقي بأن التوجه العام يسير نحو التعامل بإيجابية مع المبادرة الجديدة، في ظل القناعة السائدة بأن المشروع قد يشكل فرصة لتعزيز الموارد المالية المخصصة لتطوير كرة القدم الإفريقية، شريطة الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الاتحادات الوطنية وضمان توزيع عادل وشفاف للدعم المالي.





