شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعمدن

النيران تواصل التهام السيارات في طنجة

الحادثة أعادت إلى الواجهة قضية إحداث شباك للورشات الميكانيكية العشوائية

شهدت طريق الرباط بمدينة طنجة، ليلة أول أمس السبت، حادثة مثيرة تتمثل في اشتعال النيران بسيارة مدنية بشكل مفاجئ، ما أدى إلى حالة استنفار قصوى في صفوف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية التي حلت بعين المكان، لإطفاء النيران التي التهمت الجزء الأمامي من السيارة في دقائق معدودة، في حين نجا سائقها وشخص آخر كان رفقته من موت محقق.

مقالات ذات صلة

وحسب بعض المصادر، فلم تسجل أي خسائر بشرية في الحادثة، باستثناء خسائر مادية كبيرة لحقت السيارة، في الوقت الذي تم فتح تحقيق قضائي للوقوف على ما جرى بالضبط، والخلفيات التي كانت وراء اشتعال النيران، والتهامها لجزء من السيارة في دقائق معدودة.

وقد أعادت هذه الحادثة قضية التفكير، أخيرا، في إحداث شباك خاص بالورشات الميكانيكية العشوائية بمدينة طنجة، وذلك بغرض تطويقها والقيام بحث المشتغلين بها، على القيام بدورات تكوينية خاصة مرتبطة بالسلامة، بسبب ورود تقارير على وزارة الداخلية حول تسجيل حوادث احتراق للسيارات بشوارع عاصمة البوغاز، وتبين بعد فتح تحقيقات أمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة أن وراءها هذه الورشات العشوائية، التي يلجأ إليها أصحاب السيارات لإصلاح الأعطاب الميكانيكية.

ووفقا للمصادر، فإن التقارير التي استندت إليها المصالح المركزية لوزارة الداخلية جاءت بناء على هذه التحقيقات الأمنية التي قادتها المصالح المختصة بولاية أمن طنجة في وقت سابق، وكشفت عن كون الأسباب  التي تقف وراء احتراق السيارات بشكل متتال بشوارع طنجة، في ما يشبه مشاهد “هوليودية”، ناتجة عن ضعف وغياب الاحترافية لدى الورشات الميكانيكية بالمدينة، فضلا عن انتشارها في ظل غياب المصالح المختصة بهدف الحد من هذا الأمر، حيث سجل في ظرف وجيز احتراق ثلاث سيارات في مدة وجيزة خلال السنوات الماضية، بالقرب من مركز تجاري.

ويتزامن الأمر مع الإعلان عن بداية الشروع في تسليم المحلات إلى المستفيدين من منطقة صناعية جديدة، موجهة لإيواء حرف الصناعة التقليدية الملوثة والمزعجة بمدينة طنجة وضمنها الورشات الميكانيكية، وهو ما سيسهل لا محالة عملية إحصاء شاملة لهذه الورشات، وبالتالي إخضاع أصحابها للتكوين، فضلا عن إلزامية التوفر على شهادات في المجال، لتفادي الكوارث المرتبطة باحتراق سيارات زبائنهم في الشوارع.

طنجة: محمد أبطاش

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى