
سفيان أندجار
يعيش الوداد الرياضي لكرة القدم واحدة من أكثر فتراته قتامة مع اقتراب نهاية الموسم، حيث لم تعد الأزمة مجرد نتائج سلبية على أرضية الملعب، بل تحولت إلى صراع داخلي.
وكشف مصدر مطلع داخل الوداد أن إدارة الفريق دخلت في مواجهة مفتوحة مع بعض اللاعبين، وصلت حد الإقصاء من المباريات، بينما اختار آخرون الاحتجاج العلني بسبب عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، في مشهد يعكس حجم الفوضى التي تضرب القلعة الحمراء.
وأضاف المصدر أن هذه الأجواء المشحونة انفجرت بشكل أوضح خلال مباراة أول أمس الأحد أمام الدفاع الحسني الجديدي، والتي انتهت بهزيمة قاسية زادت من تعميق الجراح، لتتحول إلى نقطة توتر. وشهدت المباراة خلافا علنيا بين المدرب محمد بنشريفة وإداري الفريق مرباح، يعكس انهيار الانضباط داخل البيت الودادي.
وتابع المصدر ذاته أن الهزيمة، التي تكبدها الوداد أمام الدفاع الحسني الجديدي، هي العاشرة هذا الموسم وتعكس الوضع المزري الذي بات يعيشه الفريق الأحمر، خصوصا مع إعلان هشام آيت منا، رئيس الوداد، عن رحيله عن النادي مع نهاية الموسم الجاري، علما أن أزيد من نصف لاعبي الفريق يرغبون في الرحيل عن النادي مع نهاية الموسم.
ولم تكن الهزيمة أمام «فارس دكالة» خسارة ثلاث نقاط، بل كشفت عن هشاشة البنية التنظيمية والتقنية للفريق، وعن غياب الانسجام بين مكوناته. ولم يتردد بنشريفة، الذي وجد نفسه في قلب العاصفة، في تحمل المسؤولية خلال الندوة الصحفية، قائلا: «الهزيمة قاسية على اللاعبين والجماهير، لقد ارتكبنا أخطاء فردية كلفتنا النقاط الثلاث، وكان بإمكاننا العودة في النتيجة لو استغللنا الفرص التي أتيحت لنا». وأضاف مدرب الوداد قائلا إن الفريق افتقد للفعالية أمام المرمى رغم السيطرة على أغلب فترات المواجهة، مشددا على أن الضغط النفسي والغيابات المؤثرة أربكا حساباته.
وقال بنشريفة: «اللاعبون قدموا مجهوداً بدنيا كبيرا، لكن ينقصنا الحسم في اللمسة الأخيرة، وتأثرنا بغياب خمسة لاعبين بارزين، ويلزمنا التعامل مع هذه الإكراهات التي بعثرت أوراقنا خلال المباريات الأخيرة».
وفي خضم هذه الأزمة، اضطر المدرب إلى نفي ما راج من إشاعات حول دخوله في مشادة مع اللاعب وسام بنيدر خلال إحدى الحصص التدريبية، مؤكداً أن هذه الأخبار مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة.





