
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر «الأخبار» بأن المهرجان الخطابي الذي ترأسه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أول أمس الأحد، بإحدى القاعات السينمائية بتطوان، فشل في تحقيق أهدافه في مهاجمة مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار لترقيع القواعد الانتخابية، رغم محاولات بنكيران المتكررة الركوب على ادعاءات النفوذ والتسريبات والحديث عن التحكم في المشهد الانتخابي، وغير ذلك من أساليب الشعبوية ودغدغة عواطف الناخبين.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المقربين من بنكيران كانوا يراهنون على حضور أكثر عددا بالنسبة إلى الجمهور، لكن الصراعات الداخلية التي يعيشها حزب العدالة والتنمية بتطوان والمضيق حالت دون ذلك، وتم تنظيم اللقاء داخل قاعة سينمائية وسط محاولات التجييش لاستعادة المقعد البرلماني، أو على الأقل قياس مدى عودة الشعبية والمراهنة على العودة لدخول تسيير الشأن العام بالجماعة الحضرية، خلال الانتخابات الجماعية.
وأضافت المصادر ذاتها أن وضع القيادي محمد إدعمار وصيفا للائحة خلف أحمد بوخبزة، الذي تمت تزكيته من قبل الأمانة العامة، زاد من حدة الشرخ بين تيار إدعمار وتيار المرحوم الأمين بوخبزة، حيث يرفض العديد من النقابيين دعم اللائحة لوجود إدعمار بها، وصعوبة إقناع الناخب بمفارقة مهاجمته من قبل أعضاء في الحزب من جهة، والعودة لدعمه والاعتماد على شعبيته المفترضة لجمع الأصوات لفائدة «المصباح» من جهة ثانية.
وحسب مصدر للجريدة، فإن حال حزب العدالة والتنمية بالمضيق لا يختلف عن تطوان كثيرا، حيث انسحب وكيل اللائحة، قبيل الحملة الانتخابية، وتم تعويضه بعصام فراسي، القيادي المحلي بالمضيق، وهو الأخير الذي ترفض جهات بالفنيدق دعمه، فضلا عن مواجهة حملة الحزب بالفشل في التسيير الحكومي والجماعي، والتسابق على المكاسب والمناصب تحت غطاء المرجعية الإسلامية.
وأضاف المصدر نفسه أن المهرجان الخطابي لبنكيران الذي أقامه بتطوان وصف بالباهت ويختلف جذريا عن المهرجانات الخطابية السابقة لحزب العدالة والتنمية، حيث كانت التعبئة الشاملة وحضور الآلاف في الساحات العمومية بالشمال، والتفاعل مع مضامين خطاب الأمين العام، والنجاح في استقطاب الناخبين بالمدارين الحضري والقروي.
من جانبها، دافعت أصوات في حزب العدالة والتنمية عن لقاء بنكيران بتطوان، وأكدت أن القواعد الانتخابية ستعود لدعم «المصباح» بكل قوة، رغم الخلافات الداخلية التي تبقى صحية بالنسبة إلى كل حزب سياسي، كما أن الحزب يراهن على استعادة المقعد البرلماني بقوة، وليس المشاركة فقط في الانتخابات البرلمانية بتطوان وغيرها من الأقاليم الأخرى بالمملكة.





