حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
اقتصادالرئيسيةتقارير

تأخر مستحقات الصفقات العمومية يشل سيولة مقاولات

تأخر الأجور بالقطاع الخاص مع اقتراب العيد يضغط على أسر آلاف العمال

الأخبار

يتواصل تأخر صرف مستحقات عدد من المقاولات الخاصة المتعاقدة في إطار الصفقات العمومية خصوصا المتوسطة والصغيرة، رغم استكمال الأشغال والخدمات وتسليمها وفق الالتزامات التعاقدية، ما عمّق أزمة سيولة خانقة داخل شريحة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين، خصوصاً المقاولات الصغرى والمتوسطة.

هذا التأخر لم يعد مجرد إشكال إداري أو محاسباتي، بل تحول إلى عامل مباشر في تعطيل الدورة الاقتصادية، حيث تجد المقاولات نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الأجراء والموردين، ما يخلق سلسلة من الاختلالات تمتد من مستوى المقاولة إلى مستوى الأسر.

وتنعكس هذه الوضعية بشكل واضح على القدرة الشرائية لعدد كبير من الأجراء داخل القطاع الخاص، الذين يواجهون اضطرابا في انتظام الدخل أو تأخرا في صرف الأجور، نتيجة تأخر تحصيل مستحقات المشاريع العمومية المنجزة، وهو ما يضع آلاف الأسر أمام ضغط مالي متصاعد.

ومع اقتراب عيد الأضحى، تتفاقم حدة هذا الوضع، في ظل ارتفاع المصاريف المرتبطة بالمناسبة، مقابل تراجع السيولة داخل العديد من الأسر، ما يعمّق الإحساس بالضغط الاجتماعي ويزيد من هشاشة التوازن المعيشي لفئات واسعة من المجتمع.

وفي الوقت الذي يعاني فيه القطاع الخاص من تبعات تأخر الأداءات، تسجل مؤشرات استقرار نسبي في بعض وضعيات القطاع العام، خصوصا بعد تداول الحكومة عن عزمها صرف الأجور بصفة الاستثنائية لموظفي قطاع العام الشيء الدي يعمّق الفارق في الإحساس بالضغط المالي بين فئات اجتماعية مختلفة، ويثير نقاشا واسعا حول توازن العدالة الاجتماعية في سياق اقتصادي متوتر.

ويؤكد مقاولون أن استمرار هذا التأخر في أداء مستحقات الصفقات العمومية، رغم وجود إطار قانوني ينظم آجال الأداء، يكشف عن اختلالات في تفعيل المقتضيات المرتبطة بالالتزام المالي للإدارات، ويؤثر بشكل مباشر على مصداقية المنظومة التعاقدية بين الدولة والقطاع الخاص.

كما أن انعكاسات هذه الوضعية تتجاوز البعد الاقتصادي لتأخذ طابعاً اجتماعياً واضحاً، حيث تتحول الأسر إلى المتضرر النهائي من تعطيل السيولة داخل سلسلة الإنتاج، في وقت تتزايد فيه التكاليف المرتبطة بالمناسبات الموسمية.

وتبقى المقاولات الصغرى والمتوسطة الأكثر هشاشة أمام هذا الوضع، بحكم اعتمادها شبه الكلي على دوران سريع لرأس المال المرتبط بالصفقات العمومية، ما يجعل أي تأخر في الأداءات عاملا مهدداً لاستمرارية النشاط والتشغيل ويؤدي إلى تباين اجتماعي.

وفي ظل هذا السياق، تتعمق أزمة السيولة داخل الاقتصاد الوطني، وتبرز الحاجة إلى معالجة فعالة تضمن احترام آجال الأداء وتفادي تحويل الالتزامات العمومية إلى عبء مالي واجتماعي ممتد عبر مختلف مستويات المجتمع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى