حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تجزئة سكنية دون ماء وكهرباء تورط منتخبين بسلا 

ملفات لدى القضاء ومئات السكان يعانون الظلام والعطش

النعمان اليعلاوي

عاد ملف تجزئة النهضة، التابعة لمقاطعة العيايدة بمدينة سلا، إلى الواجهة، بعدما تحول إلى مصدر جديد للتجاذبات بين منتخبين ومسؤولي الودادية السكنية، في ظل استمرار اختلالات عمرانية وإدارية حالت دون تسوية وضعية مئات الأسر، ووصلت تداعياتها إلى أروقة المحكمة الابتدائية بسلا.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التجزئة، التي كان يفترض أن تشكل مشروعا سكنيا لفائدة المنخرطين، تعيش منذ سنوات على وقع نزاعات متشابكة، تتعلق بتدبير الودادية ومسؤوليات الأطراف المتدخلة، وسط تبادل للاتهامات بشأن أسباب تعثر استكمال إجراءات التجهيز والربط بالشبكات الأساسية، وهو ما دفع عددا من المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنصافهم وترتيب المسؤوليات.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن سكان ودادية النهضة سبق أن وجهوا مراسلات إلى رئيس مقاطعة العيايدة السابق، وإلى المكتب المكلف بقطاع التعمير والأملاك بجماعة سلا، مطالبين بالتدخل العاجل لإيجاد حلول للوضعية التي تعيشها التجزئة، غير أنهم، حسب تصريحات عدد من المتضررين، لم يتلقوا أي رد عملي، رغم تكرار الشكايات وطرح الملف على مختلف الجهات المعنية.

وأكد عدد من السكان أن الوعود المتكررة بحل الأزمة لم تترجم إلى إجراءات ميدانية، مشيرين إلى أن المراسلات التي وجهت إلى السلطات المحلية والجماعة والشركة المفوض إليها تدبير بعض الخدمات قوبلت، بحسب تعبيرهم، بـ”التماطل والتسويف”، الأمر الذي أدى إلى استمرار معاناة الأسر القاطنة بالتجزئة.

وأبرزت المصادر أن غياب الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء يبقى من أبرز الإشكالات التي تؤرق السكان، حيث اضطر عدد منهم إلى مغادرة منازلهم، أو عرضها للكراء بأثمان منخفضة، بسبب استحالة الإقامة في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

ويؤكد متضررون أنهم يلجؤون بشكل يومي إلى التزود بالماء من الآبار، أو منازل الجيران خارج التجزئة، في مشهد وصفوه بـ”غير المقبول”، خاصة وأن التجزئة توجد داخل المجال الحضري لمدينة سلا، وعلى بعد أمتار قليلة من مقر مجلس مقاطعة العيايدة، الذي يعتبرونه أول جهة مطالبة بالتدخل لمعالجة هذا الوضع.

وتثير هذه الوضعية، وفق متابعين، تساؤلات بشأن مآل التزامات مختلف المتدخلين في المشروع، ومدى احترام دفاتر التحملات المرتبطة بإنجاز التجهيزات الأساسية قبل الترخيص بالسكن، خصوصا أن استمرار غياب الخدمات الأساسية ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر.

وطالب سكان التجزئة بفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد أسباب تعثر المشروع وترتيب المسؤوليات، مع التعجيل بإيجاد حل نهائي لملف الربط بالماء والكهرباء، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يمس بحقوقهم الأساسية ويطرح علامات استفهام حول تدبير عدد من المشاريع السكنية بمدينة سلا، في وقت ينتظر فيه أن تعرف القضية تطورات جديدة على ضوء الملفات الرائجة أمام المحكمة الابتدائية.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى