
سفيان أندجار
يعيش فريق الوداد الرياضي لكرة القدم أزمة مالية متواصلة، بعدما تأخر صرف مستحقات لاعبيه وأطره التقنية والإدارية، في وقت كشفت فيه الأرقام الرسمية المعروضة خلال الجمع العام عن تسجيل عجز مالي، وارتفاع حجم الالتزامات المالية للنادي.
ولم يتوصل لاعبو الوداد والطاقم التقني والإداري برواتب شهري ماي ويونيو، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 750 مليون سنتيم، كما ما زالت منح التوقيع المستحقة، والمقدرة بمليار و870 مليون سنتيم عالقة دون صرف، إلى جانب منحة المردودية البالغة 450 مليون سنتيم، ما يرفع إجمالي المستحقات المتأخرة إلى أكثر من ثلاثة مليارات سنتيم.
وكشف التقرير المالي، الذي قُدم، أمس الثلاثاء، خلال أشغال الجمع العام، أن الجمعية الرياضية حققت مداخيل بلغت مليارين و424 مليون سنتيم، مقابل مصاريف وصلت إلى مليارين و191 مليون سنتيم. أما الشركة الرياضية فسجلت مداخيل بقيمة 12 مليارا و743 مليون سنتيم، مقابل نفقات بلغت 14 مليارا و592 مليون سنتيم.
وبلغت المداخيل الإجمالية للنادي، بشقيه الجمعوي والشركة الرياضية، 15 مليارا و767 مليونا و849 ألف سنتيم، في حين وصلت المصاريف إلى 16 مليارا و784 مليونا و535 ألف سنتيم، ما أسفر عن تسجيل عجز مالي يفوق مليار سنتيم.
وعلى مستوى الالتزامات المالية، بلغت ديون الجمعية ملياراً و282 مليون سنتيم، موزعة بين مستحقات الموردين (320.9 مليون سنتيم)، والمستخدمين (80.5 مليون سنتيم)، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (29.4 مليون سنتيم)، والضرائب (20 مليون سنتيم)، إضافة إلى حسابات الشركاء التي بلغت 749.9 مليون سنتيم.
أما الشركة الرياضية، فتظل ديون انتقالات اللاعبين أكبر بند ضمن التزاماتها، إذ بلغت أربعة مليارات و96 مليون سنتيم، تليها مستحقات اللاعبين والموظفين بقيمة ثلاثة مليارات و74 مليون سنتيم، فضلا عن الحساب الجاري المستحق للجمعية والبالغ سبعة مليارات و50 مليون سنتيم، فيما وصل إجمالي الالتزامات والمخصصات إلى 11 مليارا و582 مليون سنتيم.
وفي المقابل، أظهر التقرير تراجعا في قيمة الحساب الجاري للشركاء، الذي يمثل القروض المقدمة من المساهمين إلى النادي، بعدما انخفض من مليارين و800 مليون سنتيم خلال الموسم الماضي إلى مليار و600 مليون سنتيم في الموسم الحالي.
وفي سياق متصل، أكد فصيل «وينرز»، المساند للوداد الرياضي، أن صمته خلال الفترة الأخيرة لا يعني غيابه عن متابعة أوضاع الفريق، موضحا أنه عقد سلسلة اجتماعات مع مختلف المتدخلين في الشأن الودادي، شملت المنخرطين والمرشحين لرئاسة النادي، قبل أن يختتم لقاءاته باجتماع مع الرئيس السابق، الذي غادر منصبه رسميا عقب انعقاد الجمع العام.
وأوضح الفصيل أن مصلحة الوداد كانت تقتضي مرور الجمع العام في أجواء هادئة ومسؤولة، داعيا جميع مكونات النادي إلى تغليب المصلحة العليا للفريق، والابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة إلى صورته، أو التأثير على استقراره في هذه المرحلة.




