
سفيان أندجار
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن التصنيف العالمي الجديد للمنتخبات، حيث حقق المنتخب المغربي إنجازا تاريخيا غير مسبوق باحتلاله المركز السادس عالميا لأول مرة في تاريخه برصيد 1803.99 نقطة.
وتقدم “أسود الأطلس” مركزا واحدا في التصنيف الجديد الصادر بعد انتهاء كأس العالم ، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يدخل نادي الستة الكبار في تصنيف الفيفا.
وجاء هذا الصعود اللافت بعد الأداء المتميز الذي قدمه المنتخب المغربي خلال البطولة العالمية وبولوغه دور ربع النهائي.
وتزامن هذا الإنجاز مع عودة المنتخب الإسباني إلى صدارة التصنيف بعد تتويجه بكأس العالم، بينما حل المنتخب الأرجنتيني في المركز الثاني، والبرازيل في المركز الخامس. وتراجع المنتخب البرتغالي إلى المركز السابع، مما سمح للمغرب بالتمركز في المركز السادس.
ويعد هذا المركز التاريخي تتويجا لمسيرة التطور التي تشهدها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، ويفتح آفاقا جديدة للمنتخب الوطني على الصعيدين القاري والعالمي.
من جهة أخرى ورغم توقف مسار المنتخب المغربي عند الدور ربع النهائي في كأس العالم 2026، إلا أن حضوره كان تاريخيا وأكد أن إنجاز مونديال قطر 2022 لم يكن استثناء، بل نتيجة مشروع رياضي متواصل.
وحقق المنتخب المغربي لكرة القدم في مونديال 2026 مجموعة من الأرقام المميزة.
وأصبح “أسود الأطلس” أول منتخب إفريقي يصل إلى ربع النهائي في نسختين متتاليتين، وخرج من البطولة كأفضل ممثل للقارة بعدما كان آخر فريق إفريقي يصمد في المنافسة.
وتألق عدد من اللاعبين بشكل لافت، حيث برز أشرف حكيمي بقدراته الدفاعية والهجومية، متصدرا قائمة أكثر اللاعبين افتكاكا للكرة ومواصلا صناعة الفرص والأهداف، ليؤكد مكانته بين أفضل الأظهرة في العالم.
كما خطف ياسين بونو الأضواء بتصدياته الحاسمة، أبرزها ضربة جزاء أمام فرنسا، ليختار أفضل حارس في الدور ربع النهائي رغم خروج المنتخب.
أما إسماعيل الصيباري، فكان أحد أبرز اكتشافات البطولة بعدما سجل في جميع مباريات دور المجموعات أمام البرازيل واسكتلندا وهايتي، ووقع أحد أسرع أهداف المونديال بعد 71 ثانية أمام اسكتلندا قبل أن تبعده الإصابة عن ربع النهائي.
وعلى مستوى النتائج، أكد المغرب قدرته على منافسة كبار العالم، بتعادل مثير مع البرازيل، وإقصاء هولندا، وفوز على كندا، قبل أن يودع البطولة أمام فرنسا. بهذا الأداء، عزز المنتخب سجله كصاحب أفضل إنجازات إفريقية في تاريخ كأس العالم، بعد نصف نهائي 2022 وربع نهائي 2026، ليواصل ترسيخ صورته كواجهة بارزة لكرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية.





