
شرعت السلطات المحلية، بمنطقة السالمية، في تنفيذ حملة واسعة لتحرير الملك العمومي، وإزالة العوائق المحيطة بسوق السالمية، في إطار خطة لتنظيم الفضاء وتسهيل حركة السير بالمحاور الطرقية المجاورة. ورغم تأكيد السلطات على طابع العملية «التنظيمي»، يسود قلق عارم وسط مئات التجار والمهنيين من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لعملية ترحيل شاملة، قد ترمي بآلاف الأسر إلى المجهول، في ظل غياب بديل جاهز يضمن استمرارية أنشطتهم التجارية.
حمزة سعود
أشرفت السلطات المحلية، بداية الأسبوع الجاري، على إزالة الحواجز الحديدية التي تحتل الأرصفة وجنبات الطريق بسوق المتلاشيات بالسالمية، وهو القرار الذي أربك حسابات المهنيين الذين يعتمدون على مساحات واسعة ومهمة لعرض بضائعهم المتنوعة الخاصة بقطع غيار السيارات.
ويستهدف هذا التحرك تحرير المسالك الطرقية، خاصة المحاذية لسور «نادي الفروسية»، لتأهيل الملعب الجديد «تيسيما» والذي انطلقت أشغال توسعته، إلى جانب ملعب «العربي بن مبارك»، بعدما تلقى التجار تعليمات بضرورة إخلاء الملك العمومي، بداية الأسبوع الجاري، ما دفع بالعديد منهم إلى الاستعانة بآليات خاصة لنقل سلعهم ومعداتهم، لتفادي الحجز أو الإتلاف.
ويشكل سوق المتلاشيات بالسالمية قطبا اقتصاديا يشغل أزيد من 10 آلاف مواطن، وتصل قيمة الاستثمارات في المحل الواحد إلى مئات الملايين من السنتيمات، حيث يشير التجار إلى أن الاجتماعات الجارية مع المصالح الولائية لم تحسم بعد في تاريخ الترحيل النهائي.
وتسود حالة من «الضبابية» حول مصير هذا المرفق، إذ في الوقت الذي تطالب فيه السلطات بالتحول نحو نظام أكثر تنظيما وتحديثا يليق بأسواق ومرافق الجيل الجديد، يتساءل المهنيون عن مآل استثماراتهم المهمة في مجال قطع الغيار الخاصة بالسيارات.
وأكد ممثلون عن الفيدرالية المهنية لتجار سوق المتلاشيات استعدادهم للانتقال إلى أي موقع بديل، شريطة أن يكون لائقا ومجهزا لاستقبال أنشطتهم التجارية المعتادة، داخل سوق السالمية الحالي والذي يزود السوق الوطنية والدولية بقطع الغيار.
وانتقد المتضررون عمليات إخلاء السوق دون تقديم حلول، مؤكدين أن أغلب المحلات تتوفر على سجلات تجارية، وتؤدي واجباتها الضريبية والقانونية. وأشاروا إلى أن «عملية جراحية» للملك العمومي أمر مقبول، لكن المساس بالمحلات الرسمية دون تعويض، أو بقع بديلة، سيعتبر إجهازا على فرص عمل آلاف العائلات التي تعيش من هذا القطاع منذ عقود.
وتشن السلطات بجهة الدار البيضاء سطات حملة واسعة ضد المستودعات العشوائية المنتشرة في ضواحي العاصمة الاقتصادية، في إطار جهودها الرامية إلى تنظيم الفضاء الحضري ومحاربة الأنشطة غير القانونية، بهدف ضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، إلى جانب تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمدينة.
الأمن يوقف متحوزا لسلاح أبيض يهدد سلامة المارة
أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن الدار البيضاء، مساء الاثنين الماضي، شخصا يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتهديد وحيازة السلاح الأبيض في ظروف تشكل خطرا على الأشخاص والممتلكات.
وكان المشتبه فيه قد أقدم على عرقلة السير بالشارع العام بمدينة الدار البيضاء، وتهديد أحد مستعملي الطريق باستعمال أداة راضة، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية المعني بالأمر واعتقاله.
كما تم إخضاع المتهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
صورة بألف كلمة:
تشهد منطقة سيدي معروف، في محيط المؤسسة التعليمية، ريني ديكارت، خروقات سافرة تتجسد في الاستغلال العشوائي للأرصفة والطرقات.
وتوثق الصورة أسفله لجوء بعض أصحاب المنازل أو المحلات التجارية إلى وضع كتل إسمنتية وأحجار وسط الطريق بمحاذاة الرصيف، في خطوة تهدف إلى منع ركن السيارات وتأمين مساحات خاصة بشكل غير قانوني.
ويمتد احتلال الملك العام ليشمل الرصيف المخصص للراجلين، والذي يتم استغلاله لوضع الدراجات النارية بشكل يفرض على التلاميذ والمارة السير وسط الطريق المزدحم، مما يرفع من احتمالية تسجيل حوادث سير في منطقة تعرف حركية دؤوبة، بحكم وجود المؤسسة التعليمية.





