
النعمان اليعلاوي
تفجرت خلال الأيام الأخيرة، بمدينة بوزنيقة، موجة من الجدل السياسي داخل المجلس الجماعي، على خلفية ما وُصف بـ«تراخيص مشبوهة» تهم استغلال محلات تجارية من قبيل الأفرنة ومحلات البقالة، يُشتبه في أن بعض أعضاء المجلس الجماعي حصلوا عليها لأنفسهم أو لمقربين منهم في ظروف غامضة، ما أثار اتهامات باستغلال النفوذ وتضارب المصالح داخل المؤسسة المنتخبة.
وبحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، شهدت الدورة الأخيرة لمجلس جماعة بوزنيقة مشادات حادة بين أحد مستشاري المعارضة ونائب لرئيس المجلس، بعدما طالب الأول بالكشف عن لائحة المستفيدين من هذه التراخيص، محذرًا من أن استمرار منحها خارج الضوابط القانونية قد يفتح الباب أمام شبهة التلاعب بالمرفق العمومي واستغلال الصفة الانتخابية لتحقيق مصالح خاصة.
في المقابل، حاول نائب الرئيس تبرير الوضع بالقول إن منح التراخيص يتم وفق المساطر المعمول بها، غير أن هذا التوضيح لم يُقنع عدداً من الأعضاء الذين تحدثوا عن «فوضى حقيقية» في تدبير هذا الملف، مشيرين إلى أن بعض المستفيدين ليست لهم أي أولوية قانونية أو اجتماعية، وأن بعض التراخيص منحت في مواقع حساسة داخل المدينة، ما أثار غضب التجار وأصحاب المحلات المجاورة.
ويطالب منتخبون من داخل المجلس السلطات المحلية، ممثلة في باشا مدينة بوزنيقة، بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ«فوضى التراخيص»، وفتح تحقيق شفاف في مدى احترام الشروط القانونية لمنحها، مع تحميل المسؤولية لكل من ثبت تورطه في استغلال موقعه الانتخابي لتحقيق منافع شخصية أو منح امتيازات غير مشروعة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد الدعوات لتكريس مبادئ الشفافية والحكامة في تدبير الشأن المحلي، خاصة وأن ملف التراخيص التجارية ظل على الدوام من أكثر الملفات حساسية داخل الجماعات الترابية، بالنظر إلى ما يثيره من شبهات حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ.





