
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن العديد من رؤساء الجماعات الترابية، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، فشلوا في تنزيل توصيات مجلس الحسابات، وتحذيره من المخاطر الناتجة عن استعمال حُفر بشكل بدائي كبديل عن غياب شبكة التطهير السائل، أو تضررها بشكل كبير والحاجة للهيكلة، أو العشوائية في الربط وكثرة التسربات الملوثة للفرشة المائية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من المجالس الجماعية بالشمال، ضمنها الجماعة الحضرية للفنيدق، فشلت في توسيع شبكة التطهير السائل، حيث كشفت احتجاجات بعض السكان عن تواجد أزيد من 20 حفرة لتجميع المياه العادمة بحي واحد فقط، وذلك وسط طرح المجلس لمبررات غياب التمويل لتنفيذ المشاريع المسطرة ببرنامج العمل.
وأضافت المصادر ذاتها أنه في ظل فشل عدد من المجالس الجماعية بالشمال، في تجهيز البنيات التحتية وتوسيع شبكات التطهير السائل، تلجأ مباشرة للحصول على قروض من صندوق التجهيز الجماعي، وتوجيه طلبات إلى العديد من القطاعات الوزارية المعنية على رأسها وزارة الداخلية، من أجل تمويل مشاريع إنشاء شبكات الصرف الصحي وتوسيعها، خاصة وتراكمات الفشل في التسيير وغياب مواكبة التوسع العمراني.
وتعتبر خدمات التطهير السائل من الخدمات التي تتطلب الاستعجال في التفاعل مع شكاياتها لما لها من أهمية بالغة في حماية البيئة، وحماية المياه الجوفية من التلوث، فضلا عن حماية الآبار والينابيع التي تستعمل مياهها للشرب وسقي المساحات المزروعة، حيث سجل مجلس الحسابات سابقا أن العديد من الجماعات الترابية موضوع المراقبة، سيما تلك التي تضم تجمعات سكنية كبيرة، يلجؤون إلى حلول تقليدية من قبيل الحفر ذات الاستعمال الفردي، مع ما يرتبط بذلك من مخاطر صحية وبيئية خاصة بالنسبة للأراضي الفلاحية المجاورة والمياه الجوفية، حيث تفتقر الجماعات المعنية إلى تصور واضح حول إحداث شبكة للتطهير السائل وحل إشكالية الصرف الصحي.
وكان تقرير مجلس الحسابات خلص إلى أنه يمكن حل إشكالية غياب شبكة التطهير السائل، من خلال التتبع الدقيق لتنفيذ البرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، بالنظر إلى أهمية الغلاف المالي المخصص له والبالغ 76,42 مليار درهم، والسعي لتحقيق هدفه الطموح المتمثل في الربط الشامل بشبكة التطهير بالنسبة لحوالي 36 مليون نسمة بحلول سنة 2040.
وكانت مصالح وزارة الداخلية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أصدرت تعليمات للسلطات الإقليمية المعنية، من أجل تغطية عجز المجالس الجماعية المعنية، عن توسيع شبكة الصرف الصحي، والإشراف على انطلاق أشغال هيكلة، والقطع مع الحلول الفردية للتطهير السائل باستعمال الحفر خارج المعايير المطلوبة، مع الدعوة إلى تقييم شامل ودقيق لتحقيق تنمية مستدامة.





