
مصطفى عفيف
لازال متتبعو الشأن المحلي بأزمور، بإقليم الجديدة، في انتظار تدخل السلطات المركزية من أجل إيفاد لجنة للتحقيق في تعثر تنفيذ مجموعة من المشاريع التي تعثرت دون احترام تواريخ نهاية الأشغال والتي طالت بالخصوص المشروع رقم 04/2019 المتعلق بتهيئة الساحة العمومية والمساحات الخضراء ساحة «الزيتونة» بأزمور، وهو المشروع الذي كان موضوع اتفاقية شراكة بين كل من جماعة أزمور ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بغلاف مالي ناهز 12.964.776,00 درهما، والذي حددت مدة إنجازه وقتها في 18 شهرا، الا أنه بعد مرور قرابة 6 سنوات، لازال المشروع يراوح مكانه بعد سلسلة من التوقفات التي عرفتها أشغال الصفقة وتهيئة المدينة.
تعثر مشروع تهيئة الساحة العمومية والمساحات الخضراء ساحة «الزيتونة» بأزمور عجل بدخول مجموعة من الفعاليات الحقوقية وبعض منتخبي المجلس الجماعي على الخط لمساءلة المجلس عن تعثر مجموعة من المشاريع التنموية المبرمجة مند الولاية السابقة، والتي لازالت في طور الإنجاز دون إكمالها وفق ما هو محدد في دفاتر التحملات، إذ هناك مشاريع تعثرت في مراحلها الأخيرة ما أثر بشكل مباشر في تعطيل عجلة التنمية بالمدينة التي لازالت تعيش على النمط القروي.
هدر الزمن التنموي في إنجاز المشاريع بجماعة أزمور من بين الملفات الشائكة التي طرحت على مكتب امحمد العطفاوي، عامل إقليم الحديدة، مباشرة بعد تعيينه على رأس الإدارة الترابية قبل أشهر، وكذا خلال الاجتماع التواصلي الذي عقده العامل أثناء حلوله بالجماعة ولقائه بالمنتخبين من أجل العمل على تسريع المشاريع المتوقفة.
يأتي هذا في وقت لا تختلف البنية التحتية بالمدينة عن باقي المشاريع، حيث تفتقد إلى المساحات الخضراء التي لم يتم الاعتناء بها، فيما تعرف عدد من الأزقة وضعا يلخص واقع المدينة الساحلية، وهو الإهمال ذاته الذي طال المتنفس الوحيد لساكنة المدينة وزوارها، وهنا يتعلق الأمر بضفاف نهر أم الربيع أحد الأماكن التي يخرج إليها السكان، حيث تعتبر متنفسهم الوحيد ولزوارها، في ظل غياب منتزهات وحدائق خضراء، وهو مكان يستحق الزيارة والتمتع بمناظره الخلابة، ويعد أحد الأماكن التي يقصدها السياح والزوار، لكن تهيئة ضفافه لم ترق إلى المستوى المطلوب، وحتى الإصلاحات التي حصلت تمت بشكل مغشوش، حسب ما يظهر من الصورة .
من جهته اعتبر رئيس جماعة أزمور، في خرجاته، أن مشروع تهيئة ساحة (الزيتونة) من بين أهم المشاريع التي تفتخر بها المدينة، دون أن يستحضر أن المشروع عمر لسنوات لم تحترم فيها مدة 18 شهرا المحددة لإنهاء الأشغال.
من جانبها استنكرت هيئات المجتمع المدني بأزمور الوضع المزري الذي أصبحت عليه المدينة، مؤكدة أن المجلس راسل جميع الجهات لانتشال المدينة مما آلت إليه، محملة مسؤولية عجز المجلس في مواجهة هذا الواقع لضعف الميزانية وعجزها عن إتمام المشاريع المتوقفة، موجهة انتقاداتها للمجلس متهمة إياه بتبديد 6 مليارات من المال العام بشكل عشوائي ودون محاسبة.





