
النعمان اليعلاوي
وقّعت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بالرباط، اتفاقية شراكة جديدة مع مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان، تروم بالأساس توسيع سلة الخدمات الصحية المجانية لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم.
ووفق هذه الاتفاقية، التي جرى توقيعها بمقر جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة، والتي تأتي في سياق استكمال التعاون القائم بين الطرفين منذ أبريل 2025، والذي مكّن من إقرار امتيازات مهمة، من بينها اعتماد التعريفة الوطنية المرجعية، سيتم إعفاء المنخرطين من الأداء المسبق، فضلاً عن ضمان التكفل بالعلاجات الاستعجالية دون شروط، على أن تُستكمل الإجراءات الإدارية لاحقاً.
وفي هذا السياق، قال مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ، إن الاتفاق الجديد يحمل مستجداً نوعياً يتمثل في إقرار مجانية التحاليل الطبية المخبرية وفحوصات الأشعة لفائدة منخرطي التعاضدية العامة وذوي حقوقهم، وهو ما من شأنه أن يخفف بشكل ملموس من الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية.
مضيفا أنه تم، في إطار تسهيل الولوج إلى هذه الخدمات، إحداث شبابيك خاصة داخل مختلف مستشفيات مؤسسة الشيخ زايد، لتوجيه المنخرطين ومواكبتهم إدارياً وتوفير المعلومات الضرورية بشأن العلاجات المشمولة أو غير المشمولة بالتغطية الصحية.
وشدد العثماني على أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه عام تتبناه الأجهزة المسيرة للتعاضدية العامة، يقوم على تعزيز مجانية الخدمات وتقريبها من المنخرطين، إلى جانب تحسين جودة التكفل الصحي، عبر توسيع الشراكات مع مؤسسات استشفائية مرجعية.
وفي السياق ذاته، أشار العثماني إلى أن التعاضدية تواصل تنزيل حزمة من الإجراءات الاجتماعية، شملت الرفع من نسب التعويض عن الأدوية والفحوصات، وتحسين عدد من المنح الاجتماعية، في مقابل التركيز على تقليص كلفة العلاج المباشرة بالنسبة للمنخرطين.
كما يواكب هذا الورش توجه متزايد نحو الرقمنة، حيث تم إطلاق تطبيق “MA.MGPAP” الذي يتيح تتبع الملفات الصحية والإدارية، وحجز المواعيد، والاطلاع على التعويضات بشكل فوري، في خطوة تروم تبسيط المساطر وتعزيز الشفافية.
وتؤكد هذه الاتفاقية، بحسب المصادر ذاتها، توجهاً واضحاً نحو ترسيخ مجانية أوسع للخدمات الصحية الأساسية داخل منظومة التعاضدية، بما يعزز الحماية الاجتماعية لفائدة آلاف المنخرطين وأسرهم، ويكرّس مبدأ الولوج العادل إلى العلاج.




