
تطوان: حسن الخضراوي
في ظل اقتراب موسم التساقطات المطرية الأولى، والحالة التي توجد عليها القنوات وبعض النقط السوداء طيلة فترة الصيف، طالبت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بتطوان، الأسبوع الجاري، باعتماد الصرامة في تنزيل التدابير الاستباقية للحماية من الفيضانات وتنقية القنوات من قبل شركات التدبير المفوض، والعمل على تسريع تنفيذ كافة المشاريع التي كلفت الملايير للحماية من أخطار الفيضانات.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات الإقليمية بتطوان سبق تأكيدها على الصرامة في التتبع وتنفيذ مشاريع الحماية من الفيضانات وإنجاز ثلاثة مشاريع كبرى بتكلفة إجمالية تفوق 13 مليار سنتيم، حيث سيجري التدقيق في الأشغال ومدى النجاعة في تحقيق الأهداف، سيما والجدل الذي أثارته المعارضة بالمجلس الجماعي وحديثها عن عيوب سابقة في تصريف مياه الأمطار وهشاشة البنيات التحتية، والأضرار الجسيمة التي تخلفها الفيضانات عند تسجيل تساقطات مطرية غزيرة.
واستنادا إلى المصادر عينها، سبق التأكيد، خلال اجتماعات المجلس الجماعي لتطوان، على أن تشمل مشاريع الحماية من الفيضانات جميع النقط السوداء بأحياء المدينة، فضلا عن معالجة مشاكل بنايات تتواجد وسط مجاري المياه والوديان، حيث سبق تسجيل فيضانات خطيرة عند تنفيس السد بسبب التساقطات المطرية الغزيرة، ما استنفر جميع السلطات لمراقبة مستوى المياه بوادي مرتيل، وتدخل الوقاية المدنية لإنقاذ أشخاص من داخل منازلهم التي غمرتها المياه على مستوى الطابق السفلي بشكل كامل.
وكانت أشغال مشاريع الحماية من الفيضانات بتطوان انطلقت تحت إشراف مصالح وزارة الداخلية وتأكيد مصالح العمالة على متابعة التنفيذ وكذلك مستوى النجاعة وتحقيق الأهداف بعد الانتهاء من الأشغال والتسليم، إذ تقوم بذلك لجان مختصة سبق وأشرف عليها عامل الإقليم بشكل ميداني من أجل اتخاذ تدابير وقائية لمواجهة مخاطر السيول، وحماية الأرواح والممتلكات في مجموعة من النقط السوداء، التي غالبا ما تغمرها المياه كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية مهمة.
ويأتي وقوف السلطات المختصة بتطوان على تتبع تحقيق أهداف مشاريع الحماية من الفيضانات والتحضير لإطلاق أخرى بتطوان، في ظل تسجيل خسائر مادية جسيمة خلال التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المدينة في أوقات سابقة، واحتجاج المتضررين على المجلس الجماعي، وسط جدل المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن الفيضانات وصعوبة تحديد المسؤوليات في الموضوع.
يذكر أن من أبرز أسباب الفيضانات بتطوان والمدن المجاورة بالمضيق البناء بمجاري الوديان والأماكن المنخفضة، فضلا عن غياب الدراسات التقنية الأولية والبناء العشوائي، وعوامل التضاريس الجبلية والمنحدرات الشديدة، ما يؤدي إلى تحول شوارع وأزقة إلى وديان جارفة، وتكرار الفيضانات بالنقط السوداء، رغم أشغال الصيانة والاستباقية في التعامل مع نشرات الطقس الإنذارية.





