
تطوان: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار”، من مصادرها، أن تعليمات رئاسة النيابة العامة لضباط الشرطة القضائية للدرك الملكي والأمن الوطني، لتتبع مصادر تضخم ثروة رجال أعمال وسياسيين ومنتخبين في ظرف وجيز، أربكت حسابات العديد من المنتخبين بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، خاصة من تحولوا إلى رجال أعمال بعد دخولهم تسيير الشأن العام المحلي، على خلفية شبهات استغلال سلطة التوقيع في خدمة أجندات خاصة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد عاد الحديث عن مآل التقارير التي أنجزت من قبل السلطات المختصة حول ثروات مشبوهة لمنتخبين ورؤساء جماعات ترابية وقيادات حزبية بجهة الشمال، سيما من تحملوا مسؤولية تسيير الشأن العام لسنوات طويلة، ودخلوا المسؤولية السياسية وهم يزاولون مهنا بسيطة، قبل تحولهم إلى رجال أعمال يمتلكون عقارات وفيلات ومشاريع متعددة، يجري تسجيلها بأسماء أخرى تفاديا للشبهات والمحاسبة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية يمكن أن تتعقب خيوط شبهات ربط علاقات بين منتخبين ومبيضي الأموال بطرق غير مباشرة، والاستفادة من دعم الأموال السوداء خلال المحطات الانتخابية، مقابل خدمة الأجندات الخاصة بعد فوز من يتم دعمهم بمناصب التسيير، ودخولهم بطرق غير مباشرة في الاستثمار في العقار وبناء المشاريع السكنية الفخمة.
وكانت بعض القيادات الحزبية بالشمال بادرت، في وقت سابق، إلى تسجيل ممتلكات في أسماء أفراد العائلة، وذلك بالموازاة مع دراسة قوانين تجريم الثروة غير المشروعة، كما أن العديد من المنتخبين من رجال الأعمال يشتبه في استفادتهم من امتيازات تسيير الشأن العام والانتماء لمكاتب المجالس الجماعية أو الإقليمية أو مجلس الجهة لتحقيق أجندات خاصة، ودعم تنمية استثماراتهم في العقار وتسهيل التراخيص والعلاقات مع مسؤولين في مؤسسات متعددة مركزيا ومحليا والاستفادة من امتيازات المناصب لمضاعفة الثروات.
وباتت المحاسبة التي أطلقتها الدولة تؤرق العديد من الوجوه المعروفة سياسيا بالشمال، حيث تتواصل عمليات التفتيش التي تقوم بها مصالح وزارة الداخلية لجل الجماعات الترابية، والبحث في الصفقات العمومية وطرق صرف المال العام، فضلا عن تقارير قضاة المجلس الجهوي للحسابات، والنظر في تدبير الميزانيات والممتلكات وتحصيل المستحقات لتنفيذ المشاريع.
وسبق تأكيد العديد من المسؤولين أن حملة المحاسبة التي انطلقت وظهرت نتائجها من خلال تجميد ثروات منتخبين، واعتقال وجوه معروفة وطنيا لتورطها في شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، ستتواصل خلال الشهور المقبلة، وذلك من خلال تنزيل تعليمات صارمة بالبحث في كل الثروات المشبوهة، والحسم في الملفات القضائية المرفوعة ضد منتخبين، وتتبع طرق صرف المال العام، والتدقيق في كل الصفقات العمومية التي تم تنفيذها والتأكد من الجودة وتكافؤ الفرص بين الجميع.





