حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

تقارير الحوادث المميتة بمطرح النفايات أمام والي طنجة

قطاع خفي يدر الملايير والعمال يشتغلون بأدوات تقليدية

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر أن تقارير وجهت إلى يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، دقت ناقوس الخطر بخصوص مخاطر مهنية  تهدد العاملين في قطاع فرز وتثمين النفايات، بعدما أودت حوادث دهس داخل المطرح العمومي بحياة ثلاثة عمال، فيما أصيب أكثر من ستة أشخاص، وفق المعطيات الواردة في هذه التقارير، التي دعت إلى تدخل عاجل لإعادة تنظيم القطاع، ووضع حد لظروف العمل التي تحيط به. وحسب المصادر نفسها، فإن آخر هذه الحوادث المميتة وقع الشهر الماضي، حين تعرض أحد العاملين للدهس بواسطة شاحنة ضخمة، في واقعة تعكس، بحسب المعطيات المتوفرة، حجم المخاطر التي يواجهها ممتهنو استرجاع النفايات، في ظل غياب شروط كافية للسلامة والتنظيم داخل المطرح.

وتشير التقارير إلى أن هذه الوضعية تطرح تحديات تتجاوز الجانب المهني، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والبيئية التي يكتسيها نشاط فرز النفايات وتثمينها بطنجة، إذ يوفر، وفق الأرقام الواردة، أزيد من 250 فرصة دخل قارة داخل المطرح العمومي، فضلا عن نحو 500 فرصة دخل أخرى على مستوى أحياء المدينة، فضلا عن مساهمته في استرجاع وتدوير حوالي 30 طنا يوميا من المواد القابلة لإعادة التدوير، من قبيل البلاستيك والكرتون والحديد والألومنيوم.

وتقدر المعطيات ذاتها حجم المعاملات التجارية والمالية اليومية المرتبطة بهذا النشاط بنحو 250 ألف درهم، وهو ما يبرز الوزن الاقتصادي للقطاع، مقابل استمرار إشكالات ترتبط بظروف اشتغاله، ومدى قدرة التدبير الحالي على ضمان سلامة العاملين وتحقيق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي والحفاظ على البيئة وتنظيم الفضاء الحضري.

وفي هذا السياق، نبهت المصادر إلى أن أساليب جمع وفرز النفايات ما زالت تطبعها، وفق وصف التقارير، مظاهر من العشوائية والاشتغال الفردي، بما في ذلك استعمال العربات المجرورة بالدواب داخل شوارع المدينة، الأمر الذي يثير إشكالات مرتبطة بحركة السير والمشهد الحضري، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بتنظيم عملية استرجاع المواد القابلة للتدوير داخل المطرح العمومي.

ووفق المعطيات نفسها، فإن التحركات الرامية إلى معالجة هذا الملف تستند إلى الدعوة لتفعيل الاستراتيجية الوطنية لتدبير النفايات، في ظل ما تشير إليه التقارير بشأن تعبئة اعتمادات مالية تتجاوز 40 مليار درهم لهذا الورش، بشراكة مع البنك الدولي، مع التأكيد على ضرورة استئناف التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما في ذلك مؤسسة التعاون بين الجماعات والشركات المكلفة بتدبير القطاع. وتطالب المصادر ذاتها بفتح نقاش مؤسساتي حول برنامج عمل يروم تجاوز الاختلالات القائمة، من خلال مقاربة تجمع بين التنظيم المهني والحماية الاجتماعية والوقاية من الحوادث، إلى جانب تعزيز الأثر البيئي لعمليات الفرز والتثمين، بما يجعل من هذا النشاط جزءا من منظومة تدبير النفايات، بدل استمرار اشتغاله في ظروف تثير مخاوف بشأن سلامة العاملين ومستقبل القطاع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى