
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن تقارير سوداء باتت تلاحق المجلس الإقليمي لعمالة طنجة- أصيلة بسبب تعثرات واضحة في تنزيل مشاريع إحداث وتهيئة الأسواق الأسبوعية بالعمالة. فرغم مرور أزيد من أربع سنوات على انطلاق الولاية الانتدابية الحالية، واقترابها من نهايتها، لم يتم بعد إخراج اتفاقيات جرت المصادقة عليها في وقت سابق للوجود.
وقالت تقارير في الموضوع إن هذا يأتي للكشف عن مدى تقدم المشاريع المندرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، خاصة تلك المرتبطة باتفاقية الشراكة الخاصة بإنجاز وتأهيل الأسواق الأسبوعية، التي كان يُعوَّل عليها لتنظيم الأنشطة التجارية التقليدية، وتحسين ظروف اشتغال الباعة والحد من الفوضى التي تطبع عدداً من النقط الحيوية داخل المجالين الحضري والقروي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تعثر هذه المشاريع يعود إلى مجموعة من الإكراهات، من بينها بطء المساطر الإدارية، وضعف التنسيق بين بعض الشركاء إضافة إلى إشكالات مرتبطة بتعبئة العقار والتمويل، ما انعكس سلبا على آجال الإنجاز وأفرغ الوعود التنموية من أثرها الملموس على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار كشفت المصادر أنه تم تجاوز أربع سنوات من عمر الولاية الانتدابية للمجلس الإقليمي دون تحقيق تقدم ملموس في مشاريع ذات طابع اجتماعي واقتصادي مباشر، ما يفرض مساءلة حقيقية حول نجاعة التدبير المحلي ومدى التزام مختلف المتدخلين بالتعهدات الواردة في اتفاقيات الشراكة الموقعة.
ورغم تسجيل إرادة معلنة لدى السلطات الحكومية المختصة بالمضي قدما في مسار الإصلاح وتجاوز الإشكالات التي تعيق تنفيذ المشاريع المهيكلة، إلا أن التقارير تؤكد أن المواطن مازال ينتظر ترجمة هذه الإرادة إلى إنجازات واقعية، تجعله يستوعب الأثر الإيجابي للتنمية على حياته اليومية، سيما في ما يتعلق بتنظيم الأسواق وتحسين شروط السلامة والنظافة والكرامة.
ووفق بعض المعطيات، تكتسي اتفاقية إحداث وتهيئة الأسواق الأسبوعية أهمية قصوى على مستوى الجهة، نظرا لدورها في الارتقاء بأوضاع فئات واسعة من المواطنين، وتحسين ظروف عيشهم، في إطار مقاربة تقوم على الترشيد، والتنظيم والإدماج الاقتصادي.
وكان المجلس الأعلى للحسابات سجل، ضمن توصياته التي لم يتم إنزالها على أرض الواقع، أن بعض المؤسسات العمومية لم تعمل على تضمين برامجها التنموية الجهوية السارية أي تصور استراتيجي متكامل لأجل ضبط عمليات التوطين الجغرافي للأسواق الأسبوعية وهيكلة منظومة تجارتها.
واقتصرت الجهود المبذولة، بهذا الخصوص، على الانخراط في مجموعة من مشاريع اتفاقيات للمساهمة في تمويل أشغال تهيئة بعض الأسواق الأسبوعية، والتي عرف مسار توقيع بعضها شيئا من التعثر، على غرار اتفاقيات تهيئة الأسواق الأسبوعية لجماعات العوامرة بالعرائش وسيدي اليمني بعمالة طنجة- أصيلة، دون أن يكون ذلك منبثقا عن رؤية إصلاحية دامجة لهذا المرفق بالتراب الجهوي.





