حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةتقاريررياضة

 ثورة لبرازي

قضى عبد القادر لبرازي حارس المنتخب الوطني في التسعينات، أتعس أيامه في مونديال فرنسا عام 1998.

عاش ابن مدينة بركان وسليل عائلة لبرازي الرياضية، أيامه الرتيبة في فرنسا، خارج حسابات المدرب الفرنسي هنري ميشال.

قبل السفر إلى فرنسا، كان عبد القادر الحارس الرسمي للمنتخب المغربي، وما أن وطأت قدماه مدينة مونبلييه حتى أصبح مغضوبا عليه.

كانت كل المؤشرات تؤكد رسمية الفتى البركاني في مرمى المنتخب المغربي، وهو الذي شق طريقه بثبات وأضحى من أفضل حراس المرمى الذين أنجبتهم الكرة المغربية، بل ولعب على أعلى المستويات سواء رفقة الجيش الملكي أو النادي الإسماعيلي المصري، بل وكان أول حارس مغربي ينضم لفريق مصري لمدة عامين، وأصبح يحمل شارة عمادة المنتخب الوطني.

ظهرت مؤشرات غضبة هنري ميشال على لبرازي في “كان” بوركينا فاصو حيث قرر المدرب الفرنسي الاعتماد على إدريس بنزكري، حارس النهضة السطاتية، في أفق تأهيله لمونديال فرنسا.

قبل السفر إلى فرنسا خضع عبد القادر لـ”بروفة” حقيقية في دورة دولية بالدار البيضاء، خرج منها الفتى البركاني مرفوع الرأس الحليق. لكن القدر كان يتربص به كلما حلت تظاهرة قارية أو عالمية.

غاب عن كأس إفريقيا 1990 بالسينغال، وظل أسير كرسي البدلاء في دورة بوركينافاصو، وتجدد الغياب رفقة “الأسود” في كأس العالم 1998 بفرنسا.

في اجتماع تقني بمقر إقامة الفريق الوطني قبل مواجهة النرويج، وضع المدرب هنري ميشال التشكيلة الرسمية التي يعول عليها لخوض النزال. لاحظ عبد القادر أنه خارج اللائحة الرسمية وأن المدرب أسقطه من المفكرة، حين اختار  إدريس بنزكري حارسا أساسيا للمنتخب، وأن قدره أن يكون بديلا أسيرا لكرسي الاحتياط في “الكان” كما في المونديال، دون اعتبار لرصيده من المباريات الدولية الذي قارب الـ36 مباراة.

اجتاح بركان حارق دواخل الحارس البركاني، انتفض بقوة في الاجتماع وحول جلسة وضع الخطة إلى معركة تشابكت فيها الأيدي، وتدخل اللاعبون لتهدئة الموقف وسل شعرة النزاع من اجتماع يقتضي الهدوء وحسن الإصغاء.

غادر المدرب هنري ميشال قاعة الاجتماع ولم يعد إليها إلا بعد انسحاب لبرازي، وتحدث في مكالمة هاتفية مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجنرال حسني بن سليمان، بينما كثف اللاعبون جهودهم لنزع فتيل الخلاف بين الطرفين، لاسيما وأن المدرب هدد بمغادرة مقر إقامة المنتخب في حالة استمرار الحارس الثائر.

في سنة 2014 مات عبد القادر لبرازي، وبعد أربع سنوات مات هنري ميشال..

البقاء لله.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى