
النعمان اليعلاوي
استنفرت جثة في مرحلة متقدمة من التحلل، عُثر عليها داخل أحد المنازل بمدينة سلا، مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، التي انتقلت إلى عين المكان من أجل مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، والكشف عن ظروف وملابسات الوفاة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن اكتشاف الجثة جاء بعد شكايات من سكان الحي، بسبب انبعاث روائح كريهة وقوية من داخل المنزل، ما أثار شكوك الجيران ودفعهم إلى إشعار السلطات المختصة. وعلى إثر ذلك، انتقلت عناصر الأمن الوطني والسلطة المحلية والشرطة العلمية والتقنية إلى مكان الحادث، حيث تم اقتحام المسكن والعثور على جثة الهالكة في وضعية متقدمة من التعفن.
وفور اكتشاف الجثة، تم تطويق محيط المنزل وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية مختلف المعاينات والخبرات الميدانية الضرورية، مع رفع العينات والآثار التي قد تساعد في تحديد ملابسات الوفاة، وما إذا كانت ناجمة عن أسباب طبيعية، أو ترتبط بشبهة جنائية.
وتم نقل الجثة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، الذي يبقى الوسيلة العلمية الأساسية لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وتاريخ وقوعها التقريبي، خاصة في ظل الحالة المتقدمة للتحلل التي كانت عليها الجثة لحظة العثور عليها. فيما أشارت مصادر إلى أن الجثة المعنية تعود إلى سيدة متسولة، موضحة أنه تم العثور داخل منزلها على مبلغ مالي مهم، يرجح أنها تحصلت عليه من نشاطها في التسول.
وخلف الحادث حالة من الاستنفار والقلق وسط سكان الحي، الذين تابعوا باهتمام كبير تدخل مختلف المصالح الأمنية والتقنية. وأفاد بعض السكان بأن الهالكة كانت تعيش بمفردها، ولم يثر غيابها الانتباه في الأيام الأولى، قبل أن تنبعث الروائح الكريهة من المنزل وتدفع الجيران إلى إشعار السلطات. وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها وأبحاثها في هذه القضية، من خلال الاستماع إلى عدد من الأشخاص من محيط الهالكة وجيرانها، إلى جانب فحص مختلف المعطيات المتوفرة، في انتظار نتائج التشريح الطبي والخبرات التقنية التي من شأنها المساعدة على رسم صورة أوضح حول ملابسات الوفاة.





