
الأخبار
علمت «الأخبار» أن غرفة الجنايات الابتدائية، قسم جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، قررت استدعاء رئيس جامعة المولى إسماعيل بمكناس والوكيل القضائي للمملكة، عن طريق النيابة العامة، مع إعادة استدعاء المتهمين المتخلفين، ومنح مهلة للمتهمين الحاضرين، بخصوص الملف الجنائي رقم 38/2623/2026، وتأخير البت في القضية إلى جلسة 22/9/2026، حيث يتابع «س.م»، عميد كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، رفقة مجموعة من المتهمين، بتهم إقصاء أحد المتزايدين من المنافسة باستعمال التواطؤ وأساليب احتيالية، وتزوير وثائق إدارية واستعمالها، واختلاس وتبديد أموال عمومية.
وتعود بداية تفجر القضية إلى توصل الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس بشكاية تفيد بارتكاب جريمة الاختلاس، وتلاعبات في مالية كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، وعلى ضوئها باشرت الضابطة القضائية، تحت إشراف النيابة المختصة، فتح بحث قضائي في المعطيات التي تضمنتها الشكاية، بالموازاة مع اتخاذ المسؤولين حينها بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لقرارات إدارية، تقضي بإعفاء عميد الكلية المعنية بالموضوع، رفقة عدد من المسؤولين، ضمنهم رئيس مصلحة الشؤون الاقتصادية، من القيام بكافة المهام ذات الأثر المالي، إلى حين انتهاء التحقيقات التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية، قبل أن يقرر الوكيل العام للملك إحالة الملف على أنظار قاضي التحقيق باستئنافية فاس، والذي استمع خلال جلسات مطولة إلى إفادات وأقوال المتهمين والمصرحين وشهود المحضر، قبل أن يتم تحديد جلسة منتصف شهر يوليوز الجاري، للنظر في القضية التي تستأثر باهتمام الرأي العام، والتي تزامنت مع إضراب المحامين.
وأضافت المصادر أن عميد كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، الذي يتابع في حالة سراح، بعد أداء كفالة، والذي قرر المجلس الحكومي، منتصف سنة 2025، تعيينه في منصب مدير للمدرسة العليا للأساتذة بمكناس، حاول جاهدا تقديم تبريرات مقنعة، بخصوص الاتهامات الموجهة إليه، عندما تم عرضه على أنظار قاضي التحقيق، حيث تمت مواجهته بتصريحات الموردين، الذين جمعتهم تعاملات مالية مع المؤسسة الجامعية خلال فترة تدبير العميد المعفى «س.م»، والتي أظهرت وجود تناقضات كبيرة في التصريحات المدلى بها أمام الضابطة القضائية، وتلك التي تم التأكيد عليها أمام أنظار قاضي التحقيق، خصوصا بعدما تمت مواجهة المتهمين بفواتير ووثائق محاسباتية، فضلا عن تصريحات شهود المحضر والمصرحين، الذين تم استدعاؤهم جميعا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس.





