
وزان: حسن الخضراوي
مع نهاية الولاية الحكومية والبرلمانية، تبخرت وعود المصادقة على تصميم التهيئة، بالجماعة الحضرية لوزان، ما يسائل جميع المتدخلين من جماعة ترابية والوكالة الحضرية والسلطات المختصة، ويستدعي تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن تقارير التفتيش التي أعدتها لجان تابعة لمصالح وزارة الداخلية، فضلا عن تقارير التفتيش التي أعدتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وحسب مصادر مطلعة، فإنه يسود صمت مطبق، حول مآل تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري الوزيرة المسؤولة على القطاع، وانتقادها بشدة لطريقة إعداد تصميم التهيئة بجماعة وزان، وتأكيدها بالمؤسسة التشريعية على رفضها للتلاعبات والاختلالات في إعداد التصاميم التي تحدد مستقبل المناطق المعنية وتساهم في التنمية وتحريك قطاع البناء لعدد من القطاعات الأخرى الحيوية وتوفير فرص الشغل.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جمود التعمير بوزان، وغياب المصادقة على تصميم التهيئة، يتم بشأنه تقاذف المسؤوليات بين العديد من المسؤولين والسياسيين، فضلا عن الصراعات الطاحنة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وذلك وسط تحذير السلطات المختصة بوزان من استغلال الملفات التعميرية في المزايدات الانتخابوية وركوبها لتحقيق أهداف شخصية.
إلى ذلك، فإنه لم يتم التجاوب بشكل جدي مع أصوات معارضة من داخل المجلس الجماعي لوزان، طالبت بالمحاسبة في جمود تصميم التهيئة، باعتباره وثيقة تعميرية تنظيمية تحدد حقوق استعمال الأراضي داخل المجال الترابي الذي تغطيه، فضلا عن تحديد مستقبل المدينة من خلال الاستثمار ورسم ملامح أماكن التجهيزات الجماعية، والمنشآت ذات المصلحة العامة، وكذا تحديد الأحياء والمآثر التاريخية، والمناطق الخضراء، ناهيك عن تحديد ضوابط استعمال الأراضي وضوابط البناء من حيث التخصيص والمناطق الجديدة المفتوحة للتعمير، والمناطق المحظورة البناء.
ويتواصل الجدل بشأن تصاميم التهيئة، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، من حيث غياب المصادقة من قبل المصالح الحكومية، وتعثر الدراسات والإجراءات التقنية فضلا عن اختلالات التنزيل بالنسبة للتصاميم المصادق عليها، وغياب استراتيجية واضحة بخصوص تحديد هوية ومستقبل كل مدينة من الناحية الاقتصادية، وتعثر إجراءات تحيين تصاميم إعادة الهيكلة، وعدم احترام مضامينها من قبل رؤساء جماعات ترابية من خلال الترخيص بشكل انفرادي دون استشارة مع الوكالة الحضرية، ما يرفع من نسبة العشوائية والفوضى وضياع مداخيل مالية مهمة على ميزانية الدولة.
وكانت مصالح وزارة الداخلية فتحت تحقيقا في حيثيات وكواليس تعثر خروج تصميم التهيئة بوزان، ما تسبب في احتقان في أوساط المستثمرين والراغبين في البناء بالعديد من المناطق التابعة للوكالة الحضرية بالعرائش، وذلك وسط مطالب مستمرة من مهتمين، بكشف نتائج البحث الإداري وتقارير لجان التفتيش حول أسباب وحيثيات تعثر التصاميم بوزان والقصر الكبير والعرائش، مقابل المصادقة عليها بمناطق أخرى بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.





