
س.أ
تتجه أنظار العالم، غدا الأحد، إلى ملعب «ميتلايف» بولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث يقام نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، في أجواء مشحونة بكثير من الرمزية والقصص الجانبية التي سبقت صافرة البداية.
وخطف النجم الإسباني لامين يامال الأضواء، بعدما قرر ارتداء حذاء خاص يحمل أعلام المغرب وإسبانيا وغينيا الاستوائية، في إشارة إلى جذوره العائلية، وهو ما أثار تفاعلا واسعا خاصة في المغرب. في المقابل، أثار الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي جدلا بإعلانه عدم حضور المباراة، بسبب تمسكه بعاداته التي يعتبرها «فألا حسنا»، مؤكدا أنه تابع كل مباريات منتخب بلاده من المكان نفسه وبالملابس ذاتها، ولا يريد تغيير ذلك قبل النهائي.
وسيشهد الحدث أيضا أول حضور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البطولة، حيث سيجلس في المدرجات إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس «الفيفا»، وكبار الشخصيات السياسية والرياضية، في مشهد يعكس البعد العالمي للنهائي.
وبلغت الترتيبات الأمنية واللوجستية مستويات غير مسبوقة، استعدادا لاستقبال عشرات الآلاف من المشجعين، فيما يترقب الجميع المواجهة بين الأسطورة ليونيل ميسي الباحث عن لقب عالمي جديد، والموهبة الصاعدة لامين يامال الذي يسعى إلى قيادة إسبانيا نحو ثاني تتويج في تاريخها.
وإذا توجت الأرجنتين باللقب، سيصبح ميسي أول قائد يقود منتخب بلاده للاحتفاظ بكأس العالم منذ أكثر من ستة عقود، كما سيقترب من الفوز بالكرة الذهبية للمونديال والحذاء الذهبي.
وتلقى المنتخب الإسباني دفعة معنوية مهمة، بعدما تأكدت جاهزية نجمه لامين يامال لخوض المباراة النهائية، رغم معاناته من كدمات وإجهاد بدني عقب مواجهة فرنسا، في نصف النهائي. كما تأكدت جاهزية الظهير بيدرو بورو، بعدما اكتفى اللاعبان بتدريبات فردية احترازية خلال الحصة الأخيرة، قبل أن يحسم الجهاز الطبي لـ «لاروخا» مشاركتهما في نهائي كأس العالم.
ورغم جاهزية يامال، فإن تركيز لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم، ينصب بالدرجة الأولى على كيفية الحد من خطورة ليونيل ميسي، الذي يواصل قيادة الأرجنتين نحو لقب عالمي جديد. ووفق تقارير إعلامية إسبانية، لن يعتمد المنتخب الإسباني على الرقابة الفردية للنجم الأرجنتيني، بل سيحاول تضييق المساحات أمامه من خلال الضغط الجماعي في وسط الميدان، بقيادة رودري، مع تقارب خطوط الفريق لمنع ميسي من استلام الكرة بين الخطوط، وهي الخطة التي نجحت بها إسبانيا أمام فرنسا.
وفي المقابل، لا ينوي ليونيل سكالوني، مدرب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، إجراء أي تغييرات على التشكيلة التي تجاوزت إنجلترا في نصف النهائي، بعدما أبدى اقتناعه بالأداء الجماعي الذي قدمه لاعبوه. وتشير كل المؤشرات إلى أن سكالوني سيدخل النهائي بالتشكيلة نفسها، مع الإبقاء على ميسي قائدا وصانع ألعاب، إلى جانب جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز في الخط الأمامي، مع الاعتماد على دي بول وإنزو فرنانديز وماك أليستر في وسط الميدان.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإدارة مباراة نهائي المونديال، بمساعدة مواطنيه توماش كلانتشنيك وأندراز كوفاتشيتش، بينما سيكون الأردني أدهم مخادمة حكما رابعا. فينتشيتش، البالغ من العمر 46 سنة، أدار ثلاث مباريات في النسخة الحالية، بينها مواجهة المغرب والبرازيل، كما سبق له قيادة مباريات بارزة في بطولات كبرى، أبرزها نهائي دوري أبطال أوروبا 2024، بين ريال مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني.





