
إنزكان: محمد سليماني
وجه رئيس جماعة إنزكان تهديدا مباشرا إلى تجار المدينة، الذين يستغلون الملك الجماعي، والذين لم يباشروا تسوية وضعياتهم الضريبية تجاه الجماعة، من أجل الإسراع بذلك، قبل متم شهر مارس الجاري.
واستنادا إلى المعطيات، فقد دعت الجماعة عموم التجار الذين يستغلون عددا من المحلات التجارية ببعض الأسواق الكبرى بالمدينة في إطار عقود للكراء، وكذلك الذين يستغلون أملاكا جماعية في إطار الاحتلال المؤقت، إلى الإسراع في تسوية ما بذمتهم من واجبات كرائية، أو إتاوات غير مؤداة لدى مصالح المداخيل بالجماعة.
وحسب المعلومات، فإن مصالح الجماعة ستباشر تفعيل المساطر القانونية المحددة في القانون 57.19، وكذلك القانون 67.12، بعد تاريخ 31 مارس الجاري، وذلك بعد اكتشاف أن عددا كبيرا من الملزمين لم يؤدوا ما بذمتهم لصالح الجماعة، حيث هناك من لم يسو وضعيته الجبائية منذ 10 سنوات، ومنهم من لم يقم بذلك منذ 7 سنوات، وهناك فئة أخرى لم تبادر إلى التسوية منذ 5 سنوات، ومقابل ذلك، فإن كثيرين يستغلون محلات تجارية في أسواق كبرى، أصبحت فيها القيمة التجارية للمحلات اليوم تصل إلى 2,5 مليون درهم.
ويستغل عدد كبير من التجار محلات بكل من سوق الجملة للخضر والفواكه وأيضا سوق التمور، بعضهم في إطار عقود كراء، والبعض الآخر في إطار رخص الاحتلال المؤقت، إلا أن فئة كبيرة بذمتها مبالغ مالية لصالح الجماعة، رغم أن واجبات الكراء والاحتلال المؤقت قليلة جدا، مقارنة بالقيمة التجارية لهذه المحلات، ومقارنة كذلك برأسمال عدد من التجار بهذه المحلات. فالمحلات المستغلة في إطار عقود الكراء لا يتجاوز ثمن كرائها 600 درهم للشهر فقط، أما بالنسبة إلى رخص الاحتلال المؤقت، فإنها محددة في 600 درهم لكل ثلاثة أشهر.
وقررت جماعة إنزكان اللجوء إلى تفعيل المساطر القانونية، بعد تاريخ 31 مارس الجاري، ذلك أنها ستبدأ في توجيه إعذارات وإنذارات إلى كل الملزمين، فأولئك المرتبطون بعقود كراء سيتم منحهم مدة 15 يوما من أجل تسوية وضعياتهم، ومن لم يقم بذلك فإن مسطرة الأداء والإفراغ ستطبق في حقه. أما بالنسبة إلى أصحاب رخص الاحتلال المؤقت فإن إنذارات ستوجه إليهم للأداء في غضون شهر، ومن تخلف فإن رخصة الاحتلال المؤقت ستسحب منه.
يشار إلى أن عددا من التجار بعدد من أسواق مدينة إنزكان يستغلون ممتلكات الجماعة، وأقاموا فيها مشاريع تجارية بمبالغ مالية ضخمة، ويحققون سنويا رقم معاملات كبير، إلا أنهم يمتنعون عن أداء مستحقات الجماعة. في المقابل تطالب فئات عديدة بضرورة مراجعة السومة الكرائية لعدد من المحلات بمجموعة من أسواق المدينة، حيث إن عائدات التجار المستغلين لهذه المحلات تفوق بكثير ثمن الكراء أو الاستغلال، بل إن البعض فوت هذه المحلات بطرق «احتيالية» إلى الغير، وبعضهم قاموا بكراء محلات الجماعة إلى الغير عبر عقود «تسيير»، من أجل التمويه، وأصبحت تدر عليهم مبالغ مالية ضخمة كل شهر.





