
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر “الأخبار” أن منتخبين بالعرائش طالبوا بافتحاص طريقة تدبير قطاع النقل الحضري بالجماعة، في ظل ما يصفونه بـ”الوضعية المتدهورة” التي يعيشها هذا المرفق الحيوي خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت المصادر أن عددا من أعضاء المجلس الجماعي يعتزمون إثارة الملف خلال الدورات المقبلة، مع المطالبة بإجراء افتحاص شامل لتدبير عقد استغلال النقل الحضري، وذلك بعد تزايد شكاوى السكان من تراجع جودة الخدمة وتقليص عدد الخطوط التي تربط المدينة بالجماعات المجاورة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الإشكال تفاقم مع اقتراب نهاية فترة استغلال الشركة المفوض لها تدبير القطاع، في وقت لا يزال فيه سكان المدينة يترقبون انطلاق المرحلة الجديدة من إصلاح منظومة النقل الحضري التي أعلنت عنها وزارة الداخلية في عدد من المدن المغربية.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى تسجيل تغييرات في شبكة الخطوط، من بينها توقف بعض المسارات التي كانت تربط مدينة العرائش بعدد من الجماعات المجاورة، وهو ما أثار استياء عدد من المواطنين، خاصة التلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل يومي على هذه الحافلات للتنقل نحو المؤسسات التعليمية.
وقالت المصادر إن المنتخبين طالبوا بعملية تقييم شاملة، حول مدى احترام دفتر التحملات الخاص بتدبير المرفق، مؤكدين أن النقل الحضري يشكل خدمة أساسية لا يمكن أن تبقى رهينة لاعتبارات تجارية أو ظرفية، خصوصا في مدينة تعرف حركة تنقل يومية بين مركز المدينة ومحيطها القروي، كما تم تسجيل غياب كلي لهذا القطاع إبان التساقطات القوية مؤخرا، من خلال المشاركة التضامنية على غرار عدة شركات للنقل في نقل المتضررين من بعض المراكز والمدينة بعدما تراجعت حدة التساقطات.
ونبهت المصادر إلى أن تقليص بعض الخطوط أدى إلى صعوبات حقيقية في التنقل بالنسبة للعديد من السكان، خاصة في الجماعات القريبة التي ترتبط بالعرائش بعلاقات تعليمية وإدارية واقتصادية، وهو ما زاد من الضغط على وسائل النقل البديلة.
ووفق المصادر، فقد طالب المنتخبون بتدخل عمالة الإقليم كمؤسسة وصية على التدبير المفوض وكممثلة لوزارة الداخلية، لضمان استمرارية الخدمة العمومية في ظروف مقبولة، مع تقييم شامل للتجربة السابقة بهدف تفادي تكرار الاختلالات التي عرفها تدبير النقل الحضري بالمدينة خلال السنوات الماضية.





