
أكادير: محمد سليماني
علمت “الأخبار” أن أرباب ومستغلي عدد من المقاهي والمطاعم والفنادق الصغيرة المحاذية لعدد من الشواطئ على طول السواحل الممتدة على صعيد أقاليم جهة سوس ماسة إلى حدود سيدي إفني، قد توصلوا بإشعارات رسمية من أجل إخلاء هذه المباني تمهيدا لهدمها.
واستنادا إلى المصادر، فقد أصبحت قضية هدم كل البنايات المحاذية للشواطئ، مسألة وقت فقط، حيث ينتظر أن يتم إخلاء هذه البنيات من التجهيزات والمعدات والآليات التي توجد فيها من قبل أربابها ومستغليها، قبل مباشرة عمليات هدم البنايات، لتحرير الملك العام البحري. وستشمل عمليات الهدم كل البنايات والاستغلالات التي تقع بمحاذاة الشواطئ، الأمر الذي يجعل كثيرا منها يدخل في نطاق احتلال الملك العام البحري.
وقبل توجيه إنذارات وإشعارات بضرورة إخلاء البنايات الموجودة بمحاذاة الشواطئ وتقع فوق الملك العام البحري، فقد باشر قبل أسابيع ممثلو المندوبيات الإقليمية للتجهيز والماء بإقليم أكادير إداوتنان وبعدد من المناطق عمليات واسعة النطاق على طول الساحل البحري لضبط الملك البحري العام وتحديده بشكل دقيق.
كما سبق أن باشر أعوان مكلفون من مديريات التجهيز والماء منذ أسابيع عمليات تحرير واسعة للملك العام البحري من كل الاحتلالات غير القانونية والترامي غير المرخص على الملك البحري بعدد من المناطق الساحلية بنفوذ عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وتستهدف هذه العملية ضبط الملك البحري بشكل دقيق ووضع خرائط مفصلة وواضحة لحدوده بناء على إحداثيات معروفة. كما تأتي هذه التدخلات في إطار تنفيذ مقتضيات القانون رقم 81.12 الخاص بالساحل، الذي يشترط إبعاد أشغال البناء والتشييد في المناطق المحاذية للساحل بحوالي 100 متر عن شط البحر، كما تؤكد المادة 16 من القانون ذاته أنه يمكن تمديد عرض المنطقة التي يمنع فيها البناء إلى أكثر من 100 متر، عندما تبرر ذلك التضاريس أو تعرية السواحل أو طبيعة التربة أو المحافظة على المناظر الطبيعية، كما تمنع المادة 13 من ذات القانون المس بالحالة الطبيعية لشط البحر. وحسب المعلومات، فإن هذه التدخلات الميدانية القائمة حاليا بعدد من السواحل البحرية بنفوذ إقليم أكادير إداوتنان، تتجه نحو تحديد حدود الساحل والملك البحري عموما، ووضع علامات تحديده، وذلك لمنع أي ترام أو استغلال غير قانوني مستقبلا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار قطع الطريق أمام كل محاولات الترامي على الملك البحري واستغلاله بشكل غير قانوني وغير منظم، خصوصا وأن ممارسات برزت في هذا الشأن منذ سنوات، بعدما صدرت مذكرة وزارية مشتركة بتاريخ 17 ماي 2018 من قبل وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء آنذاك، تمنح صلاحية تدبير وتسيير الشواطئ للجماعات المحلية.




