
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن مصالح وزارة الداخلية تشرف طيلة الأيام القليلة، على تنفيذ أحكام قضائية صادرة ضد متهمين بالاستيلاء على أملاك غابوية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، حيث قامت جهات طيلة السنوات الماضية بالتوسع على حساب الملك الغابوي، وذلك باستغلال وثائق مشبوهة، فضلا عن غموض تحديد المساحات عند الشراء، وكذا التلاعبات التي تهم مضمون بعض العقود التي يتم تحريرها من قبل عدول.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مصالح عمالة المضيق أشرفت على تنفيذ أحكام قضائية ضد رجل أعمال مشهور بالشمال، واسترجاع مساحة واسعة من الملك الغابوي الذي تم الاستيلاء عليه في ظروف غامضة، كما يجري التحضير لدعم تنفيذ عدد من الأحكام القضائية الأخرى، وتنزيل تعليمات مركزية بضرورة الحفاظ على الملك الغابوي وحمايته، وفق القوانين المعمول بها.
وأضافت المصادر ذاتها أن العديد من المسؤولين في وزارة الداخلية بالشمال سبق تأكيدهم على التتبع الدقيق لملفات الاستيلاء على الأملاك الغابوية، سيما مع الاشتباه في تورط رجال أعمال وشخصيات مشهورة وذوي السوابق القضائية ومنتخبين في الاستيلاء على مساحات أرضية تابعة للمياه والغابات، والتلاعب في توثيق العقود وتحديد المساحات في ظروف غامضة.
وذكر مصدر «الأخبار» أن ملف الاستيلاء على الأملاك الغابوية بالشمال مقبل على تطورات مثيرة خلال الأيام القليلة القادمة، حيث قامت السلطات المختصة بهدم عدد من المباني التي شيدت فوق أراضي الغير التابعة للمياه والغابات والأراضي السلالية، فضلا عن استعداد لجان مختلطة لتنفيذ مجموعة من الأحكام القضائية، لاسترجاع مساحات أرضية تم السطو عليها من قبل جهات تدعي النفوذ.
وتحذر الجمعيات البيئية منذ فترة من تفاقم عمليات الاستيلاء على الأملاك الغابوية في جهة الشمال، من خلال التجزيء العشوائي، وبيع الأراضي بوثائق غير قانونية، والاعتداء المباشر على الغطاء الغابوي عبر اجتثاث الأشجار، أو إضرام النيران، ما أدى إلى فتح تحقيقات سابقة وإحالة العديد من الملفات على الجهات المختصة، لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.





