
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن جماعة طنجة تواجه دينا يناهز نصف مليون يورو لفائدة بلدية فيتوريا الإسبانية، على خلفية غرامات متراكمة مرتبطة بعدم تنفيذ أشغال إصلاح وترميم قصر “ألافا إسكيفيل” التاريخي، المملوك للمدينة المغربية والواقع في الحي العتيق للعاصمة الباسكية. وحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد بلغت قيمة الدين المستحق على جماعة طنجة ما مجموعه 491 ألفا و481 يورو، نتيجة تسع غرامات إكراهية فرضها مجلس بلدية فيتوريا بسبب تدهور حالة المبنى وعدم الاستجابة للمطالب المتكررة بإجراء أعمال الصيانة والترميم الضرورية للحفاظ على القصر التاريخي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن قيمة الغرامات تواصل الارتفاع بشكل شهري، في وقت يدخل فيه الخلاف القائم بين الطرفين عامه الثامن دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مستقبل العقار أو كيفية تدبير وضعيته القانونية والتقنية. وفي هذا السياق، نقلت الصحافة الإسبانية عن بورخا رودريغيث، المسؤول البلدي المكلف بنموذج المدينة في فيتوريا، قوله إن السلطات المغربية أبلغت المجلس البلدي بعزمها تقديم رد رسمي على المطالب والمراسلات القائمة قبل نهاية شهر يونيو الجاري. ومن المرتقب أن تنتهي، في 30 يونيو، المهلة الأخيرة التي حددتها بلدية فيتوريا أمام جماعة طنجة لتسوية الملف أو تقديم التزامات واضحة بشأن ترميم القصر، وذلك قبل اللجوء إلى فرض غرامة عاشرة والشروع في مسطرة نزع ملكية المبنى الواقع بشارع إيريريا داخل المنطقة التاريخية للمدينة.
ويُعد قصر “ألافا إسكيفيل” من المعالم التاريخية البارزة في الحي القديم لفيتوريا، حيث ظل موضوع نقاش طويل بين السلطات المحلية الإسبانية والجهات المغربية المالكة له، في ظل استمرار تدهور وضعيته العمرانية وتزايد الضغوط القانونية والإدارية المرتبطة بالحفاظ على التراث المعماري للمدينة.
وللإشارة، فإن هذه البناية التاريخية سبق وأن أثارت جدلا واسعا بطنجة، على خلفية تفويته من طرف الجماعة، بدرهم رمزي وذلك لفائدة الدولة المغربية، وقال تقرير سابق للمجلس إبان فترة “البيجيدي” أن ذلك جاء بالنظر لعدة صعوبات تعترض الجماعة كعدم توفرها على الاعتمادات المالية اللازمة لهذه الدراسة المعمارية وكذا للقيام بأشغال الصيانة التي يتطلبها هذا القصر، إضافة إلى الإجراءات المسطرية وإلى الإشكالات القانونية التي تزيد هذه المساطر طولا في الآجال، فضلا عن ما قالت عنه الجماعة، الضغط السياسي الممارس من طرف بعض الأحزاب السياسية في منطقة الباسك وانتقادات صادرة من مختلف الفعاليات بإقليم الباسك، والتي أصبحت تطالب بنزع ملكية القصر لفائدة بلدية فيتوريا خاصة بعد تصنيفه كتراث ثقافي محلي.





