
مصطفى عفيف
عاد الجدل، مرة أخرى، حول وضعية ملاعب القرب ببرشيد، التي أصبحت في وضعية كارثية بسبب غياب الصيانة والإهمال. وهي وضعية تناقلتها بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الحالة التي باتت عليها ملاعب القرب الخاضعة لوصاية المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، والتي أضحت تهدد سلامة الأطفال والممارسين لكرة القدم فوق عشبها الاصطناعي.
وطالبت فعاليات المجتمع المدني بتدخل المسؤول الأول عن تدبير الإدارة الترابية لرد الاعتبار إلى تلك الملاعب، داعية المسؤولين، كل حسب اختصاصه، إلى إعطاء الأهمية لعدد من ملاعب القرب التي باتت تحتضر بسبب الإهمال الذي طالها وغياب الصيانة. وهي مرافق استنزفت ميزانية هامة من خزينة الدولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية المحلية وشركاء آخرين، لكن تلك المرافق أصبحت تحتضر بسبب تعرض أرضيتها للتلف، دون أن يكلف مدبرو الشأن المحلي أنفسهم عناء التدخل.
وأكدت جمعيات مدنية أن هذه الملاعب، بالرغم من قلتها بالمقارنة مع التوسع العمراني لبرشيد، كانت تساهم بشكل كبير في استقطاب أطفال وشباب المدينة ومدارس لكرة القدم لممارسة هواياتهم الرياضية المفضلة، وثنيهم عن الخمول والالتصاق بالهواتف المحمولة، وغرست فيهم حب الرياضة والحركة وساهمت في ابتعادهم عن الانحراف والمخدرات، وهي اليوم تعيش آخر أيامها إذا لم يتم تدارك الأمر وإيجاد صيغ وبدائل لطريقة تسييرها من خلال كناش تحملات بشروط واضحة تحافظ على جودة الملاعب وحمايتها من التخريب. وفي انتظار ذلك وجب وضع حراس لهذه الفضاءات والشروع في صيانتها وتعويض ما أتلف من تجهيزاتها بدءا بالتي تعرضت أكثر للتخريب.





