
سفيان أندجار
أثار قرار عرض حافلة الوداد الرياضي في المزاد العلني موجة غضب عارمة، حيث اعتبرت الجماهير الودادية هذا الإجراء ضربة موجعة لكرامة النادي وإرثه التاريخي.
وتلقت إدارة الوداد رسميا وثيقة قضائية صادرة عن مكتب المفوض القضائي، تحدد يوم 13 ماي الجاري على الساعة الثانية زوالا، موعدا لبيع الحافلة الرسمية للنادي بالمزاد العلني، داخل مركب بنجلون بالوازيس، تنفيذا لحكم قضائي تجاري لفائدة شركة مختصة في البناء العقاري.
ويعود سبب هذا النزاع إلى ديون متراكمة تقارب 50 مليون سنتيم (500 ألف درهم)، تتعلق بمستحقات كراء شقق سكنية كان يستغلها بعض لاعبي الفريق الأحمر في مواسم سابقة. ورغم كل المساعي الودية التي بذلتها الإدارة، أصرت الشركة الدائنة على المضي في المسطرة القضائية حتى النهاية.
وتنص المسطرة على دفع ثمن البيع كاملا، مع إضافة 10 في المائة رسوم لفائدة الخزينة العامة، مما يضع إدارة الوداد أمام سباق مع الزمن لتسوية هذا الملف، قبل الموعد المحدد، وتفادي مشهد مؤلم يُباع فيه رمز من رموز النادي تحت طاولة المزاد.
ويُمثل هذا التطور ضربة قاسية جديدة تضاف إلى متاعب الوداد التسييرية الخطيرة هذا الموسم، حيث يعاني النادي من أزمات مالية وإدارية متتالية، في ظل نتائج رياضية مخيبة واستقالة المكتب المديري، مما يفاقم حالة الغضب والاحتقان داخل أسوار القلعة الحمراء.
من جهته، أعلن طلال شاكر، عضو المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي، أن المكتب برئاسة هشام آيت منا سيقدم استقالته الجماعية بشكل رسمي خلال الجمع العام العادي الانتخابي، المقرر نهاية الموسم الرياضي الجاري. وأكد أن آيت منا لن يترشح مجددا، مشددا على أن الهدف هو ترك النادي في وضعية مالية سليمة وخالية من الديون للرئيس المقبل.
وأوضح شاكر أن جميع اللاعبين حصلوا على رواتبهم كاملة، وأن نادي الوداد الرياضي يسير بشكل جيد من الناحية المالية، ما يضمن انتقالا سلسا في القيادة.
وتابع تم تحديد فترة الانخراط لموسم 2026/2027 ما بين 5 ماي و5 يونيو 2026، فيما سيفتح باب الترشح لرئاسة النادي من 5 إلى 20 يونيو 2026، وسيكون الحسم في هوية الرئيس الجديد، خلال الجمع العام الانتخابي.
وأعرب شاكر عن تفاؤله بمستقبل الفريق، حيث قال في هذا الصدد إن «ما ينتظر الوداد سيُدفئ القلوب»، معبرا في الوقت نفسه عن تفهمه لغضب الجماهير، بسبب النتائج السلبية الأخيرة.
ورغم الجدل الذي أثير حول تدوينات وتصريحات سابقة له، شدد شاكر على أن الخرجة الإعلامية الأخيرة تركز أساسا على الاستقالة والانتقال السلس داخل النادي، غير أن الخرجة الإعلامية خلفت ردود أفعال كثيرة وغضبا لدى أنصار الوداد، الذين اعتبروا أن شاكر يرغب في التقليل من حجم الكارثة الحالية للفريق، وتلميع صورة المكتب المسير الحالي.
وهوجم شاكر في مواقع التواصل الاجتماعي بحدة، ما دفعه إلى إغلاق إحدى صفحاته الشخصية.





