
تطوان: حسن الخضراوي
بعد تطور مشاكل تلوث المرجان خلال الموسم الماضي، جددت العديد من الأصوات الحقوقية والجمعيات المهتمة بحماية البيئة، قبل أيام قليلة نداءها من جديد لكافة السلطات المختصة بوزان وباقي المناطق التي تنشط في زراعة أشجار الزيتون بالشمال، لحماية مجاري المياه والوديان من مخلفات بعض معاصر الزيتون التي ترتكب خروقات في التخلص من مادة المرجان، ما يستدعي إجراءات إدارية وقانونية رادعة لمثل هذه التصرفات الملوثة للبيئة وتتسبب في أضرار جسيمة للحيوان والإنسان.
وحسب مصادر مطلعة فإن العصبة المغربية لحقوق الانسان بوزان، سبق ودقت ناقوس خطر تلوث الوديان بمادة المرجان، وذلك في ظل شح التساقطات المطرية والجفاف، حيث لا يمكن أن ينتظر سكان القرى التساقطات المطرية التي تطرد شبح الجفاف والهجرة القروية، ليأتي في النهاية بعض أرباب المعاصر لتلويث كل مظاهر الحياة، وعشوائية التخلص من المرجان.
واستنادا إلى المصادر عينها فإن الاستباقية في محاربة تلوث المرجان، تتطلب تفعيل دور لجان حماية البيئة بكافة المناطق المعنية، ومعاينة الأضرار في حال تسجيل مخالفات في الموضوع، مع تشديد الإجراءات الرادعة وتطبيق قرار الإغلاق النهائي في حق بعض معاصر الزيتون التي تعمد إلى مخالفة القوانين المعمول بها وتكرار ذلك رغم التحذيرات والإنذارات.
وكانت تقارير تلوث مياه وديان بمادة المرجان بوزان ومناطق أخرى شملتها حملات مراقبة من قبل الجهات المسؤولة، باتت تؤرق العديد من المسؤولين، سيما في ظل تكرار المشاكل نفسها ببعض الوديان، وتخوف فلاحين من تأثير المرجان على التربة والأنشطة الزراعية التي يقومون بها، فضلا عن تحرك مهتمين بحماية البيئة للتحذير من تبعات خطر تلوث المرجان، وضرورة اعتماد إجراءات حديثة تتوافق والحفاظ على البيئة في التخلص منه.
ويشار إلى أن المكتب الجهوي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة سبق تأكيده على أنه يرفض الترخيص للمعاصر العشوائية التي لا تتوفر على المعايير المطلوبة والتقنيات التي يمكن من خلالها تجميع مادة المرجان، وفق شروط الحفاظ على البيئة، وكذا إنتاج زيت الزيتون وفق شروط الصحة والسلامة والجودة المطلوبتين، قبل تسويقه للعموم.





