
طنجة: محمد أبطاش
استفسر فريق برلماني وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عما آلت إليه الخدمات الصحية المقدمة إلى سكان إقليم العرائش على مستوى المستشفيين العموميين بكل من مدينة العرائش والقصر الكبير، نتيجة النقص الحاد والمهول في الموارد البشرية، من أطر طبية وتمريضية وإدارية، خاصة نقص في أطر الجراحة، في حين يبقى قسما طب العيون والأمراض الصدرية والنفسية بدون أطر، وما يزيد الطين بلة هو انعدام الأدوية واللوازم الطبية، ناهيك عن الأعطاب الدائمة والمتتالية التي تطول الأجهزة، فكيف يعقل حسب الفريق البرلماني، أن يكون بالمستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش طبيب واحد للإنعاش وطبيبتان للولادة، مقارنة مع العدد الكبير والمتنامي لسكان المنطقة، حيث إن «القابلات» هن السبيل الوحيد لإنقاذ الحوامل. واستغربت مصادر مطلعة من تماطل الجهات الوصية في الدخول على الخط، للتسريع في توفير بدائل لإمكانية مواجهة الخصاص الحاصل بالمستشفى المحلي للعرائش، سيما من حيث الموارد البشرية واللوجستيكية، خاصة وأنه تم الإعلان أخيرا أنه ضمن هذه البدائل تنزيل البرنامج الطبي الجهوي لتسهيل حركية الأطر الصحية بالجهة بشكل سهل ومرن، ثم اعتماد التشغيل الجهوي حسب حاجيات المنطقة، ثم استثمار الإمكانات التي سيتيحها فتح الباب أمام الأطباء الأجانب ومغاربة العالم والاستثمارات الأجنبية في القطاع الصحي، لمؤازرة جهود الوزارة في تجاوز هذه الإشكالية، وتعزيز الشراكة والتعاون مع الجماعات الترابية لدعم الموارد البشرية عبر عقود قابلة للتجديد.
وكانت بعض المصادر كشفت أن الوزارة الوصية تفكر في الترافع لزيادة المناصب المالية المخصصة للقطاع، والرفع من عدد مناصب التكوين في مهن الصحة، ناهيك عن تطوير الطب عن بعد، سيما بالمراكز الصحية القروية بإقليم العرائش، مع العلم أن إحصائيات في الموضوع تكشف أن عدد الأطباء العاملين بالعرائش لا يتجاوز 13 طبيبا، و128 ممرضا، ثم 23 «قابلة»، أما الأطر الإدارية فعددها بالمستشفى المحلي 32 إطارا، مما يزيد من صعوبة تعميم الصحة العمومية على الجميع، وبالتالي توجيه المرضى نحو المستشفيات المحلية بطنجة.





