
الأخبار
يطالب خريجو الإجازات الأساسية بإلغاء تسقيف السن المحدد حاليا في 35 سنة، والعودة إلى العمل بالصيغة المحددة في قانون الوظيفة العمومية، والذي حدد سن الولوج إليها في 45 سنة، سيما أن من ضمن مكونات الأغلبية الحكومية الحالية، أحزاب طالبت بإلغاء القرار المحدد في 35 سنة، خاصة أن الآلاف من طلبة الجامعات تحول مجموعة من المعطيات في عدم تمكنهم من النجاح في مباريات التعليم، بسبب العدد المتزايد من الخريجين الذين يرغبون في ولوج سلك التدريس، في ظل محدودية عدد المناصب المعلن عنها بالنسبة للعديد من القطاعات الحكومية.
ومن ضمن الإشكالات التي يأمل خريجو المؤسسات الجامعية معالجتها من طرف الحكومة المقبلة، ما يتعلق بتحديد عتبة الانتقاء الأولي لاجتياز المباراة المتعلقة بالتعليم، خاصة أن نسبة مهمة من الذين يتم انتقاؤهم في المباراة، هم من ضمن خريجي المدارس العليا للتربية والتكوين، والمدارس العليا للأساتذة وكلية علوم التربية والذين يرغبون في الحفاظ على مجموعة من الامتيازات التي تتيح لهم أفضيلة الانتقاء الأولي، عكس باقي خريجي شعب كليات الآداب والعلوم والعلوم القانونية والاجتماعية وغيرها من الشعب، والذين يجدون أنفسهم ضمن «لائحة الانتظار» إلى حين اكتمال نصاب العدد المطلوب من خريجي كليات ومدارس التربية والتكوين، ما يجعل باقي الخريجين يتكاثرون بالآلاف سنة بعد أخرى، دون أن تكون لهم مسارات مهنية بديلة تمكنهم من الاندماج في سوق الشغل، باستثناء خريجي كليات العلوم القانونية والاقتصاد.
وأوضحت مصادر «الأخبار» أن الفاعلين في القطاع التربوي، بما في ذلك النقابات التعليمية، باتوا يراهنون بدورهم على الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لقطاع التعليم برسم مشروع قانون المالية المنتظر المصادقة عليه، حتى يتسنى معالجة عدد من الملفات المطلبية العالقة، التي تضمنتها اتفاقات سابقة بين الحكومة والمركزيات النقابية، فضلا عن كون إلغاء تسقيف سن الولوج على مباراة التعليم، وضمان المساواة بين خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس العليا للتربية والتكوين، سيمنحان أطر التقويم الفرصة لاختيار الأجود من ضمن خريجي مختلف المؤسسات الجامعية، ناهيك عن كون قرار الرفع من عدد المناصب المالية لفائدة القطاع إلى ما يفوق 20 ألف منصب، سيساهم لا محالة في إنهاء أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها المؤسسات التعليمية خلال السنة الجارية، بفعل الهجرة العكسية من القطاع الخاص إلى العام، والتي فرضتها الظروف الاقتصادية الصعبة التي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث أضحت الحجرات الدراسية في اغلبها تحتضن أزيد من أربعين تلميذا وتلميذة، بينما اضطر رؤساء المؤسسات التعليمية إلى إسناد مستويات متعددة لأستاذ واحد داخل حصة واحدة، وهو ما يطلق عليه تدبير الأقسام المشتركة، الذي لا يعدو أن يكون علاجا ترقيعيا لأزمة الخصاص الحاد المسجل في الأطر التربوية المكلفة بمهمة التدريس.





