حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

دخول مدرسي متعثر

على الرغم من الوعود بتجاوز المشاكل والإكراهات وتحقيق انطلاقة مدرسية قوية، برسم الموسم الدراسي 2026/2027، فإن الدخول المدرسي يشهد تعثراً واضحاً، يعمّق أزمة هدر الزمن المدرسي، في ظل استمرار احتجاجات الأطر الإدارية والتربوية، واختلالات النقل المدرسي، ومشاكل المدرسة الرائدة وصعوبات تنزيلها ودور الطالب والطالبة والأقسام الداخلية ومحدودية الطاقة الاستيعابية وتغطية المناطق، وغياب بعض المقررات الدراسية والارتباك الحاصل في بيعها وتوزيعها، فضلاً عن تأخر أشغال صيانة وبناء بعض المؤسسات التعليمية.

ولم تحقق دورية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن تسجيل غياب التلاميذ، خلال بداية شتنبر الجاري، هدفها المتمثل في خفض نسبة هدر الزمن المدرسي، لأن الأزمة تتطلب ما هو أعمق من إصدار الدوريات، وتستدعي بحث أرضية تنزيلها وتوفير الظروف المناسبة للدراسة، بما يضمن الاستفادة من الحق الدستوري في التعليم وفق الجودة المطلوبة.

وكان على الوزارة الوصية على القطاع أن تعمل بشكل استباقي على حل مشاكل الأطر التربوية والإدارية، عوض انتظار الدخول المدرسي، والدخول في أشكال احتجاجية من قبيل مقاطعة بعض الخدمات الإدارية وغيرها، وهو ما يضاعف من أزمة الدخول المدرسي، ويصعّب الحديث عن الجودة في استقبال التلاميذ، وتدبير الانتقال من مؤسسة تعليمية إلى أخرى والانطلاق الفعلي في الدروس.

وتنضاف أزمة غياب بعض المقررات وارتباك توزيعها إلى هذه المشاكل، لتزيد الطين بلة. فيما يشهد قطاع النقل المدرسي اختلالات بالجملة، إلى جانب احتجاج التلاميذ على الاكتظاظ وغياب المجانية، فضلاً عن مشاكل الدراسة بالعالم القروي، وغياب تكافؤ الفرص، وضعف التواصل بين أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والمؤسسات التعليمية، وتراجع الدور التربوي للتعليم ليحل محله هاجس النتائج والنقط المنفوخة.

ولا ينبغي إهمال فوضى محيط المؤسسات التعليمية، خاصة الإعداديات والثانويات، وانتشار ظواهر مشينة، مثل التحرش، والقيادة المتهورة، وترويج المخدرات، والتغرير بالتلميذات، والعنف المدرسي والاعتداء على الأساتذة، وهي مظاهر تستدعي مجهودات جبارة من الجميع لتأمين محيط المدارس، وتحويله إلى فضاء خالٍ من التصرفات الطائشة، بما يحفظ سلامة التلاميذ والتلميذات.

إن أعطاب الدخول المدرسي تتكرر في كل موسم، وصدرت بشأنها مذكرات وزارية بالجملة، دون أن يكون لهذه المذكرات أثر إيجابي ملموس في الحد من هدر الزمن المدرسي، والتخلص من التأخر في انطلاق الدروس الذي يمكن أن يمتد إلى شهر أكتوبر.. علماً أن مشاكل التعليم بالغة التعقيد، وأن تعثر الدخول المدرسي ليس سوى جزء يسير منها؛ لذلك فإن إصلاح قطاع التعليم قضية أمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى