حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

الكونغرس وقضية فتاة باكستان

يونس جنوحي

 

هناك تداعيات لما بعد تدخل الكونغرس الأمريكي في قضية ما بات يُعرف بالفتاة المختفية في باكستان.

مع بداية الشهر الحالي، دعا أحد عشر عضوا بارزا في الكونغريس الأمريكي وزير العدل الباكستاني إلى التدخل في قضية الشابة «نيها فاقر» في باكستان، على خلفية قضية تحيط بها شبهات «التحول القسري إلى الإسلام».

يموج الرأي العام الأمريكي هذه الأيام، على خلفية متابعة هذه القضية، خصوصا وأن الأسرة المسيحية، التي تنحدر منها الفتاة في إقليم البنجاب، تؤكد تعرض ابنتها للاختطاف بعد التحاقها بمركز لتعليم الخياطة، تُديره أسرة باكستانية مسلمة.

وقد دعا النائب الأمريكي، كريس سميث، حكومة باكستان إلى حماية السلامة والحقوق الأساسية للشابة «نيها فاقر»، التي بالكاد بلغت سن الثامنة عشرة هذا العام. وتفجر الوضع عندما قضت محكمة باكستانية أخيرا برفض ملتمس تقدمت به عائلة الفتاة، تطلب فيه إعادتها إلى كنف الأسرة. وهو القرار الذي خلف استياء واسعا في الأوساط الحقوقية.

من بين أقوى التصريحات الصحافية، التي تناقلتها وسائل الإعلام الدولية، والأمريكية على وجه الخصوص، بهذا الشأن، ما تم تناقله على لسان النائب سميث: «تثير الظروف المحيط باختفاء الشابة فاقر وتحولها، أسئلة مقلقة جدا حول سلامتها وحريتها الدينية وقدرتها على ممارسة حقوقها دون إكراه أو تخويف».

لم يقف النواب الأمريكيون الأحد عشر عند حد مطالبة حكومة باكستان، ممثلة في وزير العدل، بالتدخل لضمان حقوق الشابة التي أصبحت حديث وسائل الإعلام الأمريكية منذ بداية الشهر الجاري، بل نصت الرسالة المطولة التي بعثوا بها، على اتخاذ الخطوات اللازمة في إطار نظام باكستان القضائي لضمان السلامة البدنية للشابة المعنية، وضمان وصولها السري إلى مستشار قانوني مستقل، وتوفير فرصة لصالحها، لكي تتواصل مع أسرتها، وضمان مرور بقية الإجراءات القضائية الأخرى «في ظل ظروف تسمح لها بالتعبير عن رغبتها بحرية، ودون تخويف أو تأثير لا مبرر له».

الأعضاء الأمريكيون احتاروا فعليا وهم يواجهون وزير العدل الباكستاني، بخصوص ما أسموه عدم التطرق إلى المادة العشرين من الدستور، والتي تضمن حرية الاعتقاد الديني وممارسته ونشره، والمادة الخامسة والعشرين التي تضمن المساواة أمام القانون.

في قضية الشابة الباكستانية، لم يتم الالتزام بهذه المقتضيات نهائيا، ورفضت المحكمة ملتمس الأسرة.

هذا اقتباس من رسالة الكونغرس الأمريكي: «يتابع أعضاء الكونغرس من الحزبين معا، هذه القضية عن كثب.. ويساورنا قلق كبير بعد الاطلاع على التقارير التي تفيد بعدم السماح لأسرتها بالتحدث معها قبل أو أثناء الإجراءات الرسمية».

الرسالة تقول أيضا إن وزارة الخارجية الأمريكية ولجنة الحرية الدينية الدولية، وخبراء الأمم المتحدة، وغيرهم من المراقبين المستقلين، لديهم مخاوف كبرى بشأن مزاعم الاختطاف، والزواج القسري، والتحول الديني القسري لأفراد الأقليات الدينية في بلد مثل باكستان.

مسلسل هذه القضية، بحسب المتابعات والتقارير الأمريكية، طال أكثر من اللازم. منذ اندلاع الملف في مارس الماضي، وصولا إلى الأسبوعين الماضيين، حيث عرف الملف هذه التطورات التي أقلقت نواب الكونغرس الأمريكي.

وهذه الواقعة تعري واقعا مقلقا، توصلت الأمم المتحدة، والسفير الباكستاني في الولايات المتحدة، بمراسلات عديدة بشأنه، حسب التقرير نفسه.

أحد النشطاء الذين اشتغلوا على هذا الملف هو الدكتور جون إبنر، وقد سبق له مراسلة الجهات الرسمية في باكستان يطلب منها إطلاق سراح الشابة بطلة الملف.

أما الأرقام فتؤكد، حسب تقارير الأمم المتحدة، وقوع عمليات اختطاف أزيد من ألف فتاة سنويا في باكستان، مع إجبارهن على الزواج من مختطفيهن. وفي أبريل الماضي فقط، أثير الملف في أروقة الأمم المتحدة مرة أخرى، وسجلت لجنة الخبراء «قلقها الكبير إزاء تنوع أشكال الاختطاف وانتشاره الواسع والتحول الديني القسري من خلال الزواج الإجباري، في صفوف نساء الأقليات في باكستان».

وقائع من هذا النوع تعري أمرا واحدا، أن ما يجري على الأرض أشد وطأة مما تصفه التقارير، حتى لو كتبت بمداد «القلق».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى