
من المرتقب أن تنطلق يوم غد الخميس أولى جلسات النظر في ملف طلب عزل عبد الرزاق أحلوش، رئيس جماعة السويهلية بإقليم مراكش، المنتمي إلى حزب الاستقلال، رفقة ثلاثة من نوابه، من طرف المحكمة الإدارية بالرباط، بناء على الدعوى القضائية المرفوعة ضد المنتخبين الأربعة، من طرف كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش آسفي، بناء على مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14، والتي استند فيها على تقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، رصد مجموعة من الاختلالات التي انصبت بشكل كبير على خروقات في قطاع التعمير، والمصادقة على تفويت أملاك تابعة للجماعات السلالية خارج الضوابط القانونية المعمول بها.
وأكدت مصادر «الأخبار» أن رئيس الجماعة الترابية السويهلية، الذي سبق له الفوز خلال انتخابات سنة 2015 باسم حزب العدالة والتنمية، وترأس حينها المجلس الجماعي للسويهلية، قبل أن يحط الرحال خلال الاستحقاقات الأخيرة بحزب الاستقلال، كما تمكن من الفوز بمقعد برلماني عن دائرة المنارة، جرى، منتصف شهر يناير من السنة الجارية، توقيفه من طرف مصالح وزارة الداخلية عن ممارسة مهامه الانتدابية، رفقة نوابه (الأول ساعد أبو الريال، والثاني عبد اللطيف الحامض والخامس سميه بوجمعة) ، إلى حين البت في ملفاتهم من طرف المحكمة الإدارية بمراكش، سيما أن تقرير المفتشية العامة بوزارة الداخلية رصد اختلالات على مستوى تسليم القسم التقني لعدد من الرخص والشهادات خارج الضوابط القانونية، وهي الوثائق الإدارية المؤشر عليها من طرف المعنيين بملفات العزل، إضافة إلى مخالفة مقتضيات عدد من الدوريات الوزارية الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن منع وتجريم المصادقة على العقود العرفية التي تهم تفويت وبيع العقارات، حيث وقف أطر المفتشية العامة على مصادقة الجماعة الترابية السويهلية على عدد كبير من العقود العرفية، تهم بشكل رئيسي تفويت أراض تابعة للجماعات السلالية لفائدة الأغيار، مثلما رصد التقرير ذاته تقسيم أرض سلالية إلى بقع سكنية، وهو الفعل الذي يدخل ضمن نطاق التجزيئ العشوائي، الذي يوجب العزل والمتابعة القضائية أمام المحاكم المختصة.
وأضافت المصادر نفسها أن أبرز ما ورد بتقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، سبق أن كان موضوع تقارير مفصلة أنجزها المسؤول الترابي بقيادة السويهلية، والتي رفعت لوالي الجهة، الذي أحالها بدوره على مصالح وزارة الداخلية، والتي شملت بالخصوص عدم احترام مسطرة إدراج رخص الإصلاح بالمنصة الرقمية، رغم صدور المرسوم المنظم لها، والتوقيع والإشهاد على عقود عرفية متعلقة بتفويت أراض سلالية للأغيار، والاستمرار في ممارسة المهام رغم منح التفويض للنواب، وإصدار وثائق إدارية خارج الاختصاص، وكذا عدم احترام المادة 103 و104 التي تنص على استمرار مسؤولية الرئيس في مراقبة نوابه المفوض لهم، في حال ارتكابهم لأعمال منافية للقانون تضر بأخلاقيات المرفق، سيما أنه تم رصد مصادقة الجماعة على عقود التنازل المتعلقة بأراض سلالية خارج القانون، وتسليم شهادات الربط بالكهرباء والماء لمساكن عشوائية، في وقت علمت “الأخبار”، من مصادرها، أن رئيس الجماعة الترابية السويهلية بإقليم مراكش له ملف جنحي يروج بالمحكمة الابتدائية بمراكش، له علاقة بالبناء بدون ترخيص، وتقسيم عقار سلالي مساحته 1000 متر مربع، مناصفة مع شقيقه، في انتظار ما سيسفر عنه البحث الذي تشرف عليه الضابطة القضائية بشأن التوقيع على عقود عرفية تخص بيع عقار سلالي للأغيار، في تعارض تام مع مقتضيات المادة 36 من الظهير الشريف رقم 1.19.115 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.





