حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

وثائق إبستين.. زلزال عالمي يهز عروش السياسة والمال

كشفت وجوه النفوذ الخفي لقادة دول وأمراء ووزراء ومليارديرات التكنولوجيا

أدى الكشف عن ملايين الوثائق السرية المرتبطة بملف جيفري إبستين إلى تفجير واحدة من أخطر القضايا التي تضرب دوائر النفوذ السياسي والاقتصادي في العالم، بعدما كشفت هذه الملفات عن شبكة علاقات معقدة تربط رجل الأعمال المدان بجرائم الاستغلال الجنسي بنخبة من قادة الدول، وأفراد العائلات الملكية، ومليارديرات التكنولوجيا وصناع القرار الدولي. هذه التسريبات لا تفتح فقط أبواب الشك حول حجم التواطؤ الذي سمح لإبستين بالتحرك بحرية داخل أوساط السلطة، بل تهدد أيضاً بإسقاط شخصيات بارزة وإعادة تشكيل توازنات سياسية حساسة، في وقت تتزايد التساؤلات حول مدى تورط تلك النخب في حماية واحدة من أكثر الشبكات الإجرامية غموضاً في العصر الحديث.

 

لا تزال الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، والتي تضم 3 ملايين وثيقة متعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بالإضافة إلى ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، تكشف عن تفاصيل صادمة متعلقة بشخصيات ذات نفوذ سياسي واقتصادي.

وكان نائب وزيرة العدل تود بلانش قال، في مؤتمر صحفي، إن الدفعة الضخمة من الملفات التي تم نشرها تمثل نهاية الإفصاحات المخطط لها من قِبَل إدارة الرئيس دونالد ترمب بموجب القانون.

وأعادت ملفات التحقيق في قضية إبستين، المتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي والاغتصاب، والذي عُثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019، الجدل مجددا في الولايات المتحدة بعد الكشف عن جزء منها للرأي العام.

 

تسريبات طليقة الأمير أندرو

أظهرت بعض رسائل البريد الإلكتروني، التي أُفرج عنها حديثا، أن جيفري إبستين كان طلب من سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني أندرو، إصدار بيان تقول فيه إنه «ليس متحرشا بالأطفال» وإنها «كانت مخدوعة في تصديق اتهامات كاذبة بحقه».

وتعود هذه المراسلات إلى فترة تلت إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال قاصرين في الدعارة، حيث تعرض المراسلات أنه في غشت 2009، شكرت سارة إبستين على كونه «الأخ الذي تمنيت دائما وجوده»، وقالت إنها «لم تتأثر يوما بطيبة صديق كما تأثرت الآن».

 

استقالات بالجملة بسبب اللورد بيتر ماندلسون

بدأت الأزمة التي تُهدد مستقبل ستارمر السياسي بالانفجار عقب ظهور «وثائق إبستين» المسربة، والتي كشفت عن روابط وثيقة تجمع اللورد بيتر ماندلسون بالملياردير جيفري إبستين. وكان قرار ستارمر بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى واشنطن هو «الفتيل» الذي أشعل الغضب، حيث اعتذر ستارمر لاحقاً عن القرار واصفاً إياه بـ«الخاطئ»، لكن الاعتذار لم يكن كافياً لتهدئة العاصفة.

وتلقى ستارمر ضربة موجعة في غضون 24 ساعة فقط باستقالة أهم ركنين في مكتبه، مورغان ماكسويني، كبير موظفي رئاسة الوزراء والرجل القوي خلف الكواليس، الذي استقال بعد تحمله «المسؤولية الكاملة» عن نصيحة تعيين ماندلسون. وتيم آلان، مسؤول الاتصالات في داونينع ستريت، بعد خمسة أشهر فقط من توليه المنصب.

وقال آلان، في بيان استقالته، مبرراً قراره بـ«تحمّل المسؤولية الشخصية» عن الإخفاقات السياسية الأخيرة التي حاصرت الحكومة بتعيين اللورد «بيتر ماندلسون» سفيراً لدى واشنطن، وما تبع ذلك من جدل حول صلاته بجيفري إبستين.

وجاءت خطوته بالتنسيق مع كبير موظفي رئاسة الوزراء «مورغان ماكسويني» الذي استقال للسبب ذاته، في محاولة لإيجاد «كبش فداء» يمتص الغضب السياسي ويحمي كير ستارمر من ضغوط التنحي.

ولأول مرة منذ توليه السلطة، واجه ستارمر تمرداً علنياً من قامة حزبية رفيعة؛ حيث دعا أنس ساروار، زعيم حزب العمال في اسكتلندا، ستارمر صراحةً للتنحي، معتبراً أن القيادة في لندن أصبحت «عبئاً ومصدراً للتشتيت» قبيل الانتخابات المحلية المقبلة.

 

محادثات مع إيهود باراك

تضمنت الوثائق عددا من المحادثات بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث وردت الإشارة إلى «الموساد» بمباحثات الطرفين في مناسبتين.

وبحسب الوثائق، طلب إبستين من باراك، في رسالة بريد الكترونية أرسلها إليه بتاريخ 17 دجنبر 2018، أن «يوضح بشكل صريح بأنه لا يعمل لمصلحة الموساد».

وفي رسالة أخرى بتاريخ 9 نونبر 2017، كتب إبستين لباراك «هل طلب منك بويس تحقيقات قذرة؟ هذا الموضوع يتردد المساعدة في العثور على عملاء موساد سابقين لإجراء كثيرا في الصحافة».

في المقابل، لم يتطرق باراك في رده إلى هذا الأمر، مكتفيا بطلب الاتصال من إبستين.

 

الأميرة ميتي ماريت

ذُكر اسم ميتي ماريت، زوجة ولي العهد النروجي هاكون، ما لا يقل عن ألف مرة، بحسب صحيفة فيردنز غانغ النروجية، في ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية الجمعة.

ويكشف مضمون ونبرة المبادلات التي جرت بين الأميرة وجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بين 2011 و2014 والتي نقلتها الصحافة النروجية في نهاية الأسبوع الماضي، إلى نوع من التواطؤ والتقارب بينهما.

وفي العام 2012 حين قال لها إبستين إنه في باريس «بحثا عن زوجة»، أجابته أن العاصمة الفرنسية «جيدة للزنى» لكن «الإسكندينافيات زوجات أفضل».

وأقرت ميتي ماريت بارتكاب «خطأ في التقدير». وقالت في بيان نقله القصر الملكي إلى وكالة فرانس برس «إنني نادمة بشدة على إقامة أي تواصل مع إبستين» واصفة ذلك بأنه «محرج».

 

اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس

قدم كايسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية عام 2028 في لوس أنجليس، اعتذارا السبت بعدما ورد اسمه في آخر مجموعة من وثائق إبستين.

وتضمنت الوثائق المتعلقة به تبادل رسائل إلكترونية بذيئة مع غيلين ماكسويل شريكة إبستين والتي تقضي عقوبة بالسجن عشرين عاما لإدانتها بالإتجار جنسيا بقاصرات لحساب إبستين.

وقال واسرمان، في بيان ورد في فرانس برس «إنني نادم بشدة لمراسلتي مع غيلين ماسكويل التي جرت قبل أكثر من عشرين عاما، قبل وقت طويل من كشف جرائمها المروعة».

 

مستشار رئيس الوزراء السلوفاكي

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو السبت على فيسبوك أنه قبل استقالة مستشاره وزير الخارجية السابق ميروسلاف لايتشاك، بعدما تبين أنه كان على تواصل مع إبستين.

وظهر في تبادل رسائل نصية يعود إلى العام 2018 اطلعت عليه البي بي سي، أن إبستين وعد لايتشاك في وقت كان وزيرا للخارجية بتدبير نساء له.

 

تورط إيلون ماسك

تُظهر الوثائق أن مؤسس شركة تسلا الملياردير إيلون ماسك كان راسل إبستين في الفترة بين عامي 2012 و2013 بشأن زيارة مجمّعه الشهير في جزيرته، الذي كان مسرحا للعديد من ادعاءات الاعتداء الجنسي.

وسأل إبستين في رسالة بريد إلكتروني عن عدد الأشخاص الذين يرغب ماسك في نقلهم بطائرة مروحية، فأجاب ماسك بأنه على الأرجح سيكون هو وشريكته آنذاك فقط، وكتب «أي يوم/ليلة ستكون أضخم حفلة على جزيرتنا؟» وفق سجلات وزارة العدل.

وليس واضحا ما إذا كانت الزيارات تمت، كما لم يعلق متحدثون باسم شركتي ماسك، تسلا وإكس.

 

بيل غيتس ينفي

نفى الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت ورئيسها التنفيذي السابق بيل غيتس ادعاءات الاغتصاب واستغلال القاصرات الواردة بحقه في التسريبات.

وتضمنت الملفات الجديدة بعض رسائل البريد الإلكتروني التي تدعي بأن غيتس حاول إخفاء إصابته بمرض منقول جنسيا، عن زوجته السابقة ميليندا، عقب علاقات مزعومة مع فتيات روسيات.

وقال متحدث باسم غيتس في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن «هذه الادعاءات عارية عن الصحة وسخيفة»، مؤكدا أن غيتس لا علاقة له بهذه الاتهامات.

 

أقوى رجال الأعمال والمليارديرات في العالم

كشفت الوثائق الأخيرة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن شبكة معقدة من العلاقات التي ربطت إبستين بنخبة من أقوى رجال الأعمال والمليارديرات في العالم. وأظهرت السجلات ليسلي فيكسنر (مؤسس إمبراطورية L Brands) الذي حددته وثائق «FBI» باعتباره شريكاً محتملاً وتلقى تسوية بقيمة 100 مليون دولار من إبستين. وتضمّنت الأوراق، كذلك، صورا لسيرجي برين (مؤسس غوغل) في مناسبات تابعة لإبستين.

وأظهرت السجلات، أيضا، مراسلات مع ريتشارد برانسون (مؤسس «فيرجن»)، وستيف تيش (مالك فريق نيويورك غاينتس)، حيث كشفت الرسائل عن استشارات علاقات عامة قدمها بعض هؤلاء الأثرياء لإبستين لتحسين صورته بعد إدانته الأولى، أو طلبات وساطة لتوظيف أبنائهم وتوفير خدمات خاصة. ورغم نفي معظم هذه الشخصيات علمهم بأنشطة إبستين الإجرامية وإعرابهم عن ندمهم على تلك الروابط، إلا أن حجم المراسلات والمشاريع المشتركة الممتدة لسنوات يكشف عن دور محوري لعبه هؤلاء الأقطاب في توفير الغطاء الاجتماعي والمالي الذي سمح لإبستين بالاستمرار في نشاطه داخل الدوائر العليا للسلطة والمال.

 

وزير التجارة الأمريكي

اعترف وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، بأنه زار جزيرة جيفري إبستين في عام 2012، رغم قوله قبل أسابيع فقط إنه لم يقض معه أي وقت، وادعائه سابقاً قطع العلاقات عام 2005. وأظهرت الملفات اتصالات وصفقات تجارية بينهما استمرت حتى عام 2014. وتشير الملفات، كذلك، إلى أن عائلته قضت ساعة في جزيرة إبستين الخاصة خلال عطلة عائلية عام 2012، وزعم لوتنيك أنه لا يتذكر سبب القيام بذلك. وجاء اعتراف وزير التجارة الأمريكي خلال شهادة أمام مجلس الشيوخ، عندما سُئل عن الإصدار الأخير من الملفات، التي أظهرت اتصالات وصفقات أعمال بين لوتنيك وإبستين على مدار سنوات حتى 2014.

وتبين أن لدى لوتنيك وإبستين اجتماعين مجدولين على الأقل في عام 2011، وتظهر رسالة دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع تبرعات لصالح هيلاري كلينتون في 2015. وفي عام 2017 تلقى إبستين رسالة تشكره على تبرع قدره 50 ألف دولار لجهة لم يذكر اسمها تكريماً لهوارد لوتنيك. وقال لوتنيك في شهادته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي إنه التقى إبستين ثلاث مرات بعد أن أصبحا جارين في أبر إيست سايد (Upper East Side) الراقي بمانهاتن، وإن عائلته أمضت ساعة في جزيرة إبستين الخاصة خلال إجازة عائلية عام 2012. وأشار إلى أنه لا شيء غير لائق في الزيارة، وقال إنه لا يتذكر لماذا فعلنا ذلك.

 

رسائل مع سياسيين أمريكيين

تُظهر الوثائق أن إبستين تبادل مئات الرسائل النصية الودية مع ستيف بانون، المستشار البارز للرئيس دونالد ترمب، قبل أشهر من وفاة إبستين، تحدثوا فيها عن أمور متعلقة بالسياسة والسفر، وعن فيلم وثائقي قيل إن بانون كان يخطط له للمساعدة في تحسين صورة إبستين.

وفي مارس 2019، سأل بانون إبستين عما إذا كان يمكنه توفير طائرته لنقله من روما، وبعد شهرين، كتب إبستين إلى بانون «الآن يمكنك أن تفهم لماذا يستيقظ ترامب في منتصف الليل متعرقا عندما يسمع أننا صديقان»، لكن سياق الوثائق التي أُفرج عنها ليس واضحا، مع الكثير من الحذف وقلة التنظيم، في حين لم يرد بانون على رسالة من أسوشيتد برس لطلب التعليق.

وتعرض التسريبات أحاديث متبادلة عام 2018 حول تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آنذاك بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي كان قد عيّنه في المنصب قبل عام واحد فقط.

وفي الفترة نفسها تقريبا، تواصل إبستين أيضا مع كاثي روملر، المحامية والمسؤولة السابقة في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وفي رد لها قالت روملر عبر متحدث باسمها إنها «كانت مرتبطة بإبستين مهنيا خلال عملها محامية في القطاع الخاص»، وإنها «تأسف الآن لمعرفةٍ كانت ربطتها به».

وفي رسالة مليئة بالأخطاء الإملائية، حذّر إبستين الديمقراطيين وطلب التوقف عن «شيطنة ترامب» بوصفه شخصية «شبيهة بالمافيا»، رغم وصفه الرئيس بأنه «مهووس».

 

مراسلات لشخصيات روسية بارزة

أظهرت الوثائق أن عددا من الشخصيات الروسية البارزة التقت وتراسلت مباشرة مع إبستين، وبينت أنه سعى على مدى سنوات لترتيب لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إضافة إلى استعانته بقائدة سابقة لحركة شبابية موالية للكرملين في محاولة لتحسين صورته العامة.

وبحسب ما رصدته صحيفة «واشنطن بوست»، ورد اسم بوتين أكثر من ألف مرة في ملفات إبستين التي كُشف عنها، إلا أن معظم هذه الإشارات جاءت ضمن قصاصات أخبار وملخصات إعلامية تلقاها إبستين، وليس ضمن مراسلاته الشخصية.

مع ذلك، تُظهر رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بإبستين محاولات متكررة خلال العقد الثاني من الألفية الثانية لترتيب لقاء مع بوتين، غالبا عبر رئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياجلاند، من دون وجود أي دليل في الملفات على انعقاد مثل هذا اللقاء.

وفي رسالة إلكترونية تعود إلى عام 2013 بعث بها إبستين إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق إيهود باراك، ذكر أنه تلقى دعوة لحضور منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، وهو مؤتمر سنوي يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى روسيا ويحرص بوتين على حضوره، إلا أن إبستين ادعى أنه رفض الدعوة، وكتب في إشارة إلى بوتين: «إذا أراد الاجتماع، فعليه أن يخصص وقتا كافيا».

وتظهر مراسلات أخرى مع ياجلاند في العام نفسه أن إبستين حثه على طرح فكرة لقاء بوتين خلال زيارة مرتقبة إلى موسكو، إذ كتب: «أعلم أنك ستلتقي بوتين في العشرين من الشهر.. إنه متلهف لجذب الاستثمارات الغربية إلى بلاده.. لدي الحل»، وتشير رسائل لاحقة إلى عدم تحقيق أي تقدم، حيث اشتكى إبستين لاحقا من عدم تلقيه أي رد.

وفي يناير 2014، أبلغ ياجلاند إبستين بأنه سيلتقي بوتين في مدينة سوتشي جنوب روسيا، وسأله: «لماذا لا تأتي؟»، بينما لا توضح الملفات ما إذا كان إبستين استجاب للدعوة، غير أنه في يوليوز من العام نفسه ظل يسعى للتعريف به لدى أطراف أخرى، وكتب أحد معارفه أنه لم يتمكن من إقناع طرف ثالث بتغيير خططه «للذهاب للقاء بوتين معك».

وفي يوليوز 2015، عاد إبستين ليطلب من ياجلاند المساعدة في ترتيب اجتماع «للتحدث عن الاقتصاد»، وتكررت طلبات مشابهة بشكل متقطع في عامي 2016 و2017، وحتى يونيو 2018، حيث كتب إبستين: «أود بشدة أن ألتقي ببوتين».

وكشفت ملفات وزارة ، كذلك، أن سيرجي بيلياكوف، وهو خريج رفيع المستوى من أكاديمية الأمن الفيدرالي الروسي، أقام علاقة وثيقة مع إبستين خلال الفترة من مايو 2014 إلى 2018.

وفي ذلك الوقت، كان بيلياكوف يشغل منصب نائب وزير التنمية الاقتصادية في روسيا، ودعا إبستين لتناول العشاء في منزله بمدينة نيويورك، قبل أن يحافظ الطرفان على صداقة وثيقة لاحقا.

وبحسب المراسلات، دعا بيلياكوف إبستين عدة مرات لحضور منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي بدءا من عام 2015، وهو المنتدى الذي تولى بيلياكوف إدارته في ذلك العام. وفي المقابل، عرّف إبستين بيلياكوف على شخصيات بارزة أخرى في دائرته، من بينها إيهود باراك في أبريل 2015.

وفي يوليوز 2015 أيضا، رتب إبستين لقاء بين بيلياكوف والملياردير الأمريكي في مجال التكنولوجيا بيتر ثيل في ولاية كاليفورنيا.

وأوضح إبستين في رسالة لاحقة أن المرأة كانت تزعم أن «رجالا نافذين يستغلون نساء مثلها».

وعقب انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر 2016، أرسل بيلياكوف رسالة إلى إبستين بعنوان «تهانينا على رئيسك»، ليكتفي إبستين بالرد بكلمة واحدة: «مرح».

 

شبهة الانتحار

تشمل أحدث الوثائق المفرج عنها رسائل بريد إلكتروني بين محققين بشأن وفاة إبستين، من بينها ملاحظة أحد المحققين أن رسالته الأخيرة لا تبدو كرسالة انتحار، وخلصت تحقيقات متعددة إلى أن وفاة إبستين كانت انتحارا.

وتكشف السجلات، أيضا، عن حيلة استخدمها موظفو السجن لخداع وسائل الإعلام التي تجمعت في الخارج، أثناء إخراج جثمان إبستين، إذ استُخدمت صناديق وملاءات لتشكيل ما بدا وكأنه جثمان، ووُضع في شاحنة بيضاء تحمل لافتة «مكتب كبير الأطباء الشرعيين».

وتبع الصحافيون الشاحنة عند مغادرتها السجن، دون علمهم بأن الجثمان الحقيقي لإبستين نُقل في مركبة سوداء غادرت دون أن يلاحظها أحد.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى