حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مصطفى الطاهري.. مدافع المولودية الوجدية الذي رفض تسلم جواز سفر جزائري

شاركوا في «الكان» ثم رحلوا:

ولد مصطفى الطاهري بجرادة سنة 1953، لأب من أصول جزائرية كان يشتغل في مناجم المدينة، قبل أن يرحل إلى فرنسا. وظلت الوالدة المغربية ترعى ابنها بوجدة بعد وفاة الأب، بدعم من أشقائها الذين تحملوا معها أعباء الحياة.

 لعب مصطفى للمولودية الوجدية طيلة عقد السبعينات، وفاز معه بلقب البطولة الوطنية سنة 1975، قبل أن ينهي مشواره الكروي على التوالي بفريقي النهضة البركانية، الذي جاوره لموسم واحد سنة 1982، والاتحاد الإسلامي الوجدي، الذي حمل قميصه لأربعة مواسم واعتزل فيه منتصف الثمانينات.

حمل مصطفى قميص المنتخب المغربي في نحو 20 مباراة دولية، من الفترة الممتدة من 1976 حتى سنة 1980، حيث لعب دور قائد في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط سبليت 1979، وكان يشكل إلى جانب ليمان تارة وموح تارة أخرى محور دفاع المنتخب، حيث شارك في المباراة التاريخية ضد الجزائر في دجنبر من السنة نفسها، وحضر لحظة مفصلية في بنية الفريق الوطني بعد تغيير هياكله.

بدأت أولى خيوط محنة مصطفى في نهائيات كأس أمم إفريقيا 1980 بنيجيريا، حين حصلت ملاسنات بينه ومحمد موح بالفندق، بسبب منح مباريات «الكان». حصلت الواقعة في أعقاب الدور الأول بعد مباراة جمعت المنتخب المغربي بمنتخب غينيا، وانتهت بالتعادل بهدف لمثله، وكان مصطفى نفسه هو من وقع هدف السبق للمنتخب، ووقع معه على نهاية مشواره الدولي قبل الأوان، بفعل الخلاف الذي وقع بينه وزميله العميد محمد موح، ما عجل بترحيله الى المغرب بدون جواز سفر في أول طائرة قادمة إلى الدار البيضاء. انتهى الحوار بالضرب والجرح وقرار يقضي بترحيل الطاهري إلى المغرب. وحين عاد إلى وجدة تبين أن علاقته بالمنتخب المغربي انتهت.

حصلت للطاهري عدة خلافات مع مسيري الجامعة ومع المدربين وبعض زملائه، بسبب علاقته بالسيجارة، فقبل كل مباراة أو في ما بين شوطيها كان يختلي لتدخين سيجارته المفضلة حتى ولو تعلق الامر بمباراة دولية للمنتخب المغربي أو لفريقه المولودية.

كانت للطاهري تجربة احترافية قصيرة في سويسرا، إلا أنها لم تكلل بالنجاح، وفشلت، أيضا، محاولته لتدريب أحد الفرق الكندية، وكأن قدره كان يشده إلى وجدة دون سواها.

كان الحضور الجزائري بوجدة قويا، وكان فريق المولودية يضم في تشكيلته لاعبين جزائريين، أمثال شلال والداي وصابي والحرشاوي واللائحة طويلة..

حين سطع نجم مصطفى الطاهري، تلقى دعوة من قنصل الجزائر في وجدة، وفي مقر القنصلية سيتلقى دعوة للالتحاق بمعسكر المنتخب الوطني الجزائري.

تذكر مصطفى جنسيته التي كاد أن ينساها من فرط انصهاره في المجتمع الوجدي، وجلساته في مقهاه المفضل بحي لازاري، حيث كان يحتسي السجائر بنهم كبير.

كانت الدعوة أقرب إلى الصدمة، تذكر أصوله الجزائرية ووالده الذي خرج للبحث عن لقمة عيش خارج الحدود، فأعلن رفضه دعوة حمل قميص المنتخب الجزائري في مباراة ضد السنيغال، وقال للقنصل الجزئري:

«سيدي، أنا نشأت ودرست في مدينة وجدة، أمي مغربية ووطني هو المغرب، فكيف أحمل قميص منتخب الجزائر ضد المغرب؟».

رفض الطاهري الدعوة، وأعلن، دون سابق إشعار، نهاية جلسة الحوار التي حضرها مصطفى بلهاشمي رئيس المولودية الوجدية، الذي ثمن الروح الوطنية العالية للاعب الطاهري، وإصراره على ألا يحمل إلا قميص المغرب وألا يدافع إلا عن مرمى المغرب وألا يتغنى إلا بنشيد المغرب.

لكن اللاعب الدولي السابق مصطفى الطاهري عاش وضعا مؤسفا، بسبب مرض السكري الذي أدى إلى بتر إحدى قدميه، بالإضافة إلى فقدان أسرته، ما زاد من صعوبة وضعه النفسي والمادي.

وفي 11 غشت 2025، توفي مصطفى الطاهري بالمستشفى الجامعي لمدينة وجدة، بعد معاناة طويلة مع المرض.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى