
طنجة: محمد أبطاش
في كل موسم صيفي يشكو عدد من المصطافين بمدينة طنجة من ارتفاع تسعيرة الولوج إلى بعض المسابح الخاصة، في ظل غياب بدائل عمومية مهيأة بشكل لائق. ويؤكد مرتادون أن الأسعار المفروضة تفوق القدرة الشرائية للعديد من الأسر، خصوصا في فصل الصيف، حيث يزداد الإقبال على الفضاءات المائية. وأشارت مصادر إلى أن محدودية العرض من المسابح العمومية، أو غيابها في بعض الأحياء جعل الخواص في موقع قوة، ما يتيح لهم التحكم في الأسعار دون منافسة حقيقية، مما يطرح إشكاليات اجتماعية مرتبطة بحق فئات واسعة من المواطنين في الاستفادة من خدمات ترفيهية أساسية بأسعار معقولة، على غرار المسبح العمومي بالرباط.
وعبرت عدد من الأسر عن استيائها من تكاليف الاصطحاب إلى المسابح الخاصة، معتبرة أن هذه المرافق تحولت إلى عبء مالي يثقل كاهلها، سيما مع تكاليف الصيف الأخرى، وسط دعوات إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية، لتهيئة مسابح عمومية تستجيب للطلب الكبير وتحد من استغلال الوضع من طرف بعض الخواص.
وتشير بعض المصادر المطلعة إلى أنه حاليا لا يوجد أي مسبح عمومي في طنجة، وكل ما هنالك هي مسابح تابعة للفنادق أو المجمعات السياحية أو للفيلات الخاصة. كثيرون، حسب هذه المصادر، قد يقولون إن مدينة محاطة بالبحر من شمالها وغربها لا تحتاج إلى مسابح عمومية، ويبدو أن هذا الكلام ينبغي قوله لمسؤولي زمن طنجة الدولية، حيث كانت المسابح العمومية في كل مكان، وكان الناس يستمتعون بالبحر كما يستمتعون بالمسبح، ولكل شيء خصوصيته ومتعته، وفق تعبير هذه المصادر. من بين هذه المسابح كان يوجد المسبح الشهير في منطقة «دونابو» بطريق أشقار، والذي يوجد ضمن ناد محلي اليوم، بعدما استولى عليه أحد الخواص مباشرة بعد اقتنائه عقاره في ظروف غامضة وقتها.
وأوضحت المصادر نفسها أن الغريب أنه في زمن طنجة الدولية كانت شواطئ المدينة عبارة عن جواهر حقيقية وغاية في النظافة، ومع ذلك وُجدت الكثير من المسابح العمومية. واليوم، بعد أن أصبحت كل شواطئ طنجة ملوثة وغير صالحة للسباحة، باعتراف رسمي، فإنه لا يوجد ولا مسبح عمومي واحد في عاصمة البوغاز، وكل ما هناك مسابح للخواص، منها مسبح يوجد بطريق القصر الصغير، حيث تصل تكلفة ولوجه إلى 300 درهم للفرد الواحد، سواء كان قاصرا أو بالغا. ووفق المصادر، يوجد مسبح آخر في الشاطئ البلدي، لكنه هو الآخر يعود إلى أحد الخواص، وحامل لرخصة صادرة عن المركز الجهوي للاستثمار، عن طريق لجنة الاستثناءات التي رخصت له منذ سنوات، لكن ولوجه مرتفع التكلفة أيضا، بحكم أنه يوجد في نفوذ مقهى يقدم خدمات «الشيشة» والرقص والسهرات وغيرها، من حين لآخر.





