حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

شبهات استغلال نفوذ وتضارب مصالح بجماعة بسطات

مطالب بالتحقيق في إصدار شهادة إدارية لفائدة رئيس جماعة دار الشافعي

مصطفى عفيف

تعيش جماعة دار الشافعي بإقليم سطات، منذ أشهر، على صفيح ساخن، بسبب الجدل بشأن ملف مثير يتعلق بشبهات استغلال النفوذ والتلاعب في وثائق إدارية، بعدما وضع أعضاء بالمجلس الجماعي نفسه شكاية على طاولة عامل الإقليم، يطالبون من خلالها بإيفاد لجنة من أجل فتح تحقيق إداري وقانوني في ظروف وملابسات إصدار شهادة إدارية لفائدة حسن الريحاني، رئيس الجماعة.

وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن رئيس الجماعة استصدر بتاريخ 3 ماي 2023 شهادة إدارية، تخص قطعة أرضية تبلغ مساحتها 73 آرا و38 سنتيارا، كان قد اقتناها سنة 2016 بمبلغ قدره 200 ألف درهم، وفق ما هو مضمن بعقد البيع الأصلي.

وتثير هذه الوثيقة، وفق مضمون الشكاية، تساؤلات قانونية بشأن طبيعة العقار ووضعه التعميري، بعدما جرى تقديمه باعتباره أرضا فلاحية وغير خاضعة لمقتضيات القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية، رغم أن القطعة الأرضية توجد داخل تصميم التهيئة الخاص بمركز دار الشافعي، وفي نطاق منطقة سكنية مصنفة ضمن فئة ««R+2.

وتعتبر الجهة المشتكية أن هذا المعطى مكن من الرفع بشكل كبير من القيمة العقارية للأرض، خاصة بعد تأسيس شركة عقارية، برأسمال يناهز 660 ألف درهم، في شراكة بين رئيس الجماعة وشخص آخر.

شكاية المعارضة الموجهة إلى عامل الإقليم، تحدثت كذلك عن وجود شبهة تنازع مصالح واستغلال للصفة الانتدابية لتحقيق منافع خاصة، معتبرة أن إصدار شهادة إدارية من هذا النوع لفائدة رئيس الجماعة نفسه يطرح إشكالا أخلاقيا وقانونيا، يرتبط بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.

وطالب أصحاب الشكاية عامل إقليم سطات بالتدخل العاجل، عبر إيفاد لجنة إقليمية مختصة للوقوف على حقيقة المعطيات الواردة في الملف، والتحقق من مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في منح الشهادة الإدارية موضوع الجدل.

كما دعا المشتكون إلى فتح تحقيق إداري ومالي شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، في حال ثبوت أي تجاوزات، مؤكدين أن القضية تثير مخاوف متزايدة بشأن تدبير الشأن المحلي واستعمال النفوذ الانتخابي، لتحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المتواصل حول ضرورة تشديد آليات المراقبة الإدارية والقانونية على تدبير الجماعات الترابية، وتعزيز قواعد النزاهة والشفافية في منح الرخص والشهادات الإدارية ذات الارتباط المباشر بالتعمير والعقار.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى